اختتم لبنان وإسرائيل الثلاثاء اليوم الأول من المباحثات المباشرة بينهما بوساطة أميركية في روما، وفق ما أفاد مسؤول أميركي، فيما أعلنت إسرائيل استعدادها للمضي قدما في خطط الانسحاب من منطقتين في جنوب لبنان.

وجرت المفاوضات التي ترعاها واشنطن في العاصمة الإيطالية بشأن اتفاق إطار أُبرم الشهر الماضي بعد خمس جولات من المحادثات في واشنطن، وسط آمال المفاوضين اللبنانيين بإحراز تقدم في ملف الانسحاب الإسرائيلي.

وجاء الاتفاق الإطاري بعد اندلاع الحرب في الثاني من مارس بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران، في ظل الحرب الأوسع في الشرق الأوسط.

وينص الاتفاق على إنهاء الحرب في لبنان ونزع سلاح حزب الله ونشر الجيش اللبناني في الجنوب، وانسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجيا من البلاد، بدءا من "منطقتين تجريبيتين".

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن "المحادثات التي عقدها ممثلون عن الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان في روما كانت مثمرة وجرت في أجواء إيجابية"، مضيفا أن "الجانبين حريصان على المضي قدما" وأن المحادثات ستُستأنف الأربعاء.

وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الإثنين، أن الوفد اللبناني إلى روما تلقى توجيهات "بضرورة المطالبة بالبدء الفوري بانسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقتين التجريبيتين قبل بحث أي شيء آخر".

من جهته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء "نحن مستعدون للمضي قدما في هاتين المنطقتين التجريبيتين"، مضيفا: "آمل، وأعتقد، بأن هذه الجولة من المناقشات في روما ستدفع نحو إنجاز ذلك".

أخبار ذات صلة

أكسيوس: ترامب يطالب نتنياهو بالانسحاب من سوريا ولبنان
خلافات "المنطقة النموذجية" تخيم على محادثات لبنان وإسرائيل

وصرّح مصدر دبلوماسي مطلع على مضمون المفاوضات لوكالة فرانس برس الأسبوع الماضي بأن "الجيش اللبناني على جهوزية لتسلّم البلدات تباعا، بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي منها"، مؤكدا أن لبنان سيتمسك خلال المفاوضات ببدء تنفيذ الاتفاق عبر المناطق التجريبية.

ووفق المصدر فإن "إسرائيل تريد من خلال التفاوض التوصل إلى اتفاق سلام بينما يريد لبنان معاهدة أمنية".

وأوضح المصدر أن إسرائيل "تمسك بأوراق قوة وتفاوض من موقع المنتصر في حربين كاملتي الأوصاف"، في إشارة الى الحربين اللتين خاضهما حزب الله ضدها في 2024 و2026.

وقبيل المحادثات، أجرى وفد عسكري أميركي اجتماعات مع قيادة الجيش اللبناني للبحث في وضع آليات تنفيذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من منطقة تجريبية بين اثنتين، بحسب ما أفاد مصدر عسكري لبناني لوكالة فرانس برس السبت.

تصعيد إقليمي

أُبرم اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل بعد تفاهم وقعته واشنطن وطهران في 17 يونيو لوقف الحرب في الشرق الأوسط، وأرسى كذلك وقفا لإطلاق النار في لبنان بعد إصرار طهران على ذلك، رغم سعي لبنان واسرائيل والولايات المتحدة إلى فصل الملف اللبناني عن التصعيد الإقليمي.

وفي حين تراجعت وتيرة الضربات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله منذ يونيو، إلا أن الجيش الإسرائيلي تواصل تنفيذ غارات وعمليات تفجير في جنوب لبنان.

وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام الرسمية عن غارة إسرائيلية الثلاثاء على بلدة النبطية الفوقا أسفرت عن إصابة شخصين بجروح.

جدير بالذكر أن الاتفاق الإطاري لا يحدد جدولا زمنيا للانسحاب في حين تكرر إسرائيل على لسان مسؤولين فيها، أن قواتها لن تنسحب من منطقة أمنية بعمق عشرة كيلومترات عن حدودها، إلا بعد نزع سلاح حزب الله، في خطوة يشكك محللون بقدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.

أخبار ذات صلة

لبنان.. صور تكشف ما يخفيه حزب الله تحت قلعة الشقيف
لبنان يشارك في محادثات روما مع إسرائيل الأسبوع المقبل