اجتمع الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الثلاثاء، مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وجرى خلال الاجتماع استعراض آخر تطورات المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في إطار مذكرة التفاهم بين الطرفين، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة عبر الحوار والدبلوماسية.
كما تناول الاجتماع حسبما ذكرت وكالة الأنباء القطرية "مستجدات الأوضاع الإقليمية، لا سيما وقف إطلاق النار في الجمهورية اللبنانية الشقيقة، والتأكيد على أهمية تثبيته والبناء عليه بما يحفظ وحدة لبنان وسيادته واستقراره".
وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني استمرار دولة قطر في جهود الوساطة، ودعمها لكافة مسارات المحادثات المنبثقة عن مذكرة التفاهم، وصولا إلى حل شامل ومستدام يعزز أمن المنطقة، ويصون مصالح شعوبها، ويدعم الأمن والسلم الدوليين.
من جانبهما، أعرب المبعوثان الأميركيان عن تقدير الولايات المتحدة للدور الذي تضطلع به قطر، بالشراكة مع باكستان، في تيسير مسار المحادثات، مؤكدين التزام الولايات المتحدة بمواصلة المسار التفاوضي ودعم الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى التوصل إلى اتفاق شامل.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال الثلاثاء إن الاجتماع المقرر بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة القطرية الدوحة هذا الأسبوع "ربما يكون مهما، وربما لا"، وذلك في وقت نفت فيه طهران عقد أي اجتماعات تفاوضية مع الجانب الأميركي خلال الأيام المقبلة.
وأضاف ترامب، في تصريحات للصحفيين بالمكتب البيضاوي، أن الاجتماع المرتقب قد يشكل محطة مهمة، من دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل بشأن جدول أعماله أو مستوى المشاركة.
وفي المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الإثنين، إن مبعوثي واشنطن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر موجودان في الدوحة حاليا للقاء الوسطاء وبحث المفاوضات، بينما لا يوجد اجتماع رفيع المستوى مقرر مع إيران.
وأكد المتحدث أن الأموال الإيرانية المجمدة لدى قطر البالغة 6 مليارات دولار "لم تحوّل لطهران بعد، وتخضع لاتفاق عام 2023"، مشيرا إلى أنها "مخصصة لشراء السلع الإنسانية".
وأوضح الأنصاري أنه "تم استخدام خط اتصال مباشر لتهدئة التوتر في مضيق هرمز واحتواء المواجهات، خلال الأيام القليلة الماضية".
وتابع قائلا: "ننسق مع سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز والعبور الآمن للسفن".
واتفقت واشنطن وطهران على وقف الهجمات التي تجددت في الأيام الأخيرة رغم توقيعهما في منتصف يونيو، مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
ومهدت هذه المذكرة التي توسطت فيها باكستان وقطر، لمفاوضات هدفها التوصل الى اتفاق نهائي خلال مهلة 60 يوما.