اعتقالات بالجملة تضرب قلب الطبقة السياسية العراقية وملف الفساد ينتقل من الكواليس إلى الواجهة بأسماء ثقيلة وقرارات قضائية حاسمة.

تحرك يفتح الباب أمام مواجهة غير مسبوقة بين دولة تحاول فرض القانون ومنظومة مصالح مترسخة منذ سنوات.

سبعة وأربعين من نواب ومسؤولين بتهم فساد في تحرك يضع الطبقة السياسية تحت المجهر، نشر الأسماء ولو جزئياً يرفع سقف المواجهة ويؤشر إلى أن ما يجري أبعد من إجراءات روتينية بل إعادة رسم لحدود المساءلة داخل الدولة.

الأسماء ليست عادية، فمن بين المعتقلين رئيس تحالف "العزم" مثنى السامرائي والنائبين محمد الكربولي وزياد الجنابي.

المعركة لا تتوقف عند بغداد، فالتقديرات تشير إلى فساد ممتد في عموم المحافظات ما يفرض توسيع المواجهة جغرافياً وسياسياً.

وبين الوعود والاختبار يقف رئيس الوزراء علي الزيدي أمام أول امتحان عملي.. هل تتحول الحملة إلى مسار مستدام أم تبقى لحظة صادمة في سجل طويل من الملفات المفتوحة؟

أخبار ذات صلة

كشف كواليس "عاصفة ملاحقة الفساد" بالعراق.. وأسماء المعتقلين
انتشار أمني في بغداد… ماذا يحدث داخل المنطقة الخضراء؟

وفي هذا السياق، قال الناشط السياسي عمر فاروق الطائي في حديث لسكاي نيوز عربية:

  • مجموعة من الإخبارات وصلت إلى الجهات المختصة حول المبالغة في الصرف المالي قبل الانتخابات الأخيرة، وبدأت هيئة النزاهة إجراءاتها بالتحقيق منذ 9 أشهر.
  • تم التوصل إلى وكيل وزارة النفط ومن هنا بدأ جمع المعلومات والأدلة.
  • التحقيقات جمعت بأدلة عملية لا يمكن دحضها، الأزمة الاقتصادية ألقت بظلالها على العراق ولا بد من وضع حد لنهب الأموال والفساد.
  • هذه الحكومة امتلكت الجرأة كي لا تراعي التوازن السياسي، هم هذه الحكومة رضا الناس والمجتمع الدولي.
  • مؤسسة القضاء العراقي أصبحت أكثر قوة وحصانة، الدعم القضائي المطلق في التحقيقات أدى لهذه العملية.
  • باعتقادي الحملة مستمرة بسبب الأزمة الاقتصادية، جرائم هؤلاء تمت في فترة ما قبل قانون العفو، وبالتالي من الممكن الوصول إلى تسوية هدفها استرجاع الأموال وإنهاء الوجود السياسي للموقوفين.
  • العملية تمت بسرية كاملة وبشكل مفاجئ، وخلال 5 ساعات متواصلة تمت وأعطت رسائل ردع، فغايتها الأولى استرجاع الأموال وغايتها الثانية إيقاف النهب.
  • قادة الطبقة السياسية لم يكن لديهم علم بهذه الحملة، ودخل الرعب في قلوب الكثيرين منهم.

وأعلنت هيئة النزاهة الاتحادية مباشرة إجراءاتها الحازمة بصدد تنفيذ مذكرات القبض القضائية الصادرة بحق عدد من المتهمين بالتجاوز على المال العام.

وتابعت: "هذا الإنجاز جاء ثمرة لتضافر الجهود المشتركة والتكاملية بين السلطات الثلاث القضائية والتنفيذية والتشريعية مع جهود الهيئة والتي أفضت بشكل مباشر إلى تنفيذ تلك الأوامر بعد حصيلة لعمليات متابعة وتدقيق ومراقبة دؤوبة ومستمرة من قبل الجهات المذكورة".

وجددت النزاهة حرصها التام والتزامها الثابت بإطلاع الرأي العام على تفاصيل عملها وإجراءاتها بدقة وشفافية، وفقاً لما تسمح به القوانين والأنظمة النافذة.

ونشرت وكالة "واع" قائمة الأسماء المتهمين بملفات الفساد الذين إلقي القبض عليهم، وهذه بعضها:

  • رئيس تحالف عزم عضو مجلس النواب مثنى السامرائي.
  • عضو مجلس النواب زياد الجنابي.
  • عضو مجلس النواب بهاء النوري.
  • عضو مجلس النواب محمد الكربولي.
  • عضو مجلس النواب عالية نصيف.
  • عضو مجلس النواب محمد جميل المياحي.
  • عضو مجلس النواب حسن الخفاجي.
  • عضو مجلس النواب عبد الرحمن اللويزي.
  • عضو مجلس النواب مضر الكروي.
  • عضو مجلس النواب هند العباسي.
  • عضو مجلس النواب محمد فرمان الجبوري.
  • عضو مجلس النواب بشرى القيسي.
  • عضو مجلس النواب السابق محمد الصيهود.
  • وكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع علي معارج.