تختتم في نيروبي، السبت، اجتماعات القوى السودانية الرافضة للحرب، الموقعة على "إعلان المبادئ لبناء وطن جديد"، التي تعقد بمشاركة واسعة من التحالفات والأحزاب السياسية والقوى المدنية والشخصيات العامة.
وشهدت جلسة الجمعة كلمات لرؤساء الوفود المشاركة، استهلها رئيس تحالف "صمود" رئيس الوزراء السابق للحكومة الانتقالية المدنية التي أطاحها الجيش عبد الله حمدوك.
وقال حمدوك في كلمته إن الاجتماع يعقد في ظل ما وصفه بـ"معركة وجودية يكون فيها السودان أو لا يكون"، مشيرا إلى الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، واعتبرها الأكبر في العصر الحديث، متجاوزة في آثارها جميع النزاعات والكوارث حول العالم.
وأضاف أن الحرب الدائرة لا يمكن حسمها عسكريا، داعيا إلى التوافق على عقد اجتماعي جديد يقوم على احترام التنوع وترسيخ مبدأ المواطنة بلا تمييز، بما يسهم في بناء دولة سودانية حديثة.
وقال حمدوك إن أهمية هذا الاجتماع تكمن في التوصل إلى توافق بشأن عملية سياسية شاملة وذات مصداقية، يقودها السودانيون أنفسهم، مؤكدا ضرورة أن تسير المسارات الثلاثة، الإنساني والسياسي ووقف إطلاق النار، بصورة متزامنة ومتكاملة وعلى نحو متواز.
وأضاف أن الاجتماع سيخرج برؤية متكاملة لهذه المسارات الثلاثة، بما يمثل إسهاما فاعلا للقوى المدنية.
ووجه حمدوك الشكر إلى جميع الوساطات والمبادرات الإقليمية والدولية التي تعمل من أجل وقف الحرب، مشيدا على وجه الخصوص بالمبادرة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة ودولة الإمارات والسعودية ومصر، واصفا إياها بأنها الأكثر جدية وتأثيرا.
وأوضح أن أهمية المبادرة الرباعية تتمثل في أنها وضعت خارطة طريق واضحة، مقرونة بالتزامات وجداول زمنية محددة، إلى جانب تحديد 5 مبادئ و7 التزامات رئيسية.
وقال حمدوك إن مبادرة الرباعية "قدمت توصيفا دقيقا للأزمة، ولامست جذور المشكلة عبر استبعاد جماعة الإخوان"، التي حملها مسؤولية تدهور الأوضاع وتقويض الحياة السياسية في السودان.