تصاعدت حالة القلق بين أسر البحارة المصريين المختطفين على متن ناقلة نفط، جرى الاستيلاء عليها قبالة سواحل اليمن، بعد تلقيهم مقطع فيديو حديثا من داخل السفينة التي اقتادها القراصنة إلى المياه الإقليمية الصومالية.
ويضم طاقم السفينة 12 فردا هم 8 مصريين و4 هنود، وسط مخاوف متزايدة على أوضاعهم الإنسانية والأمنية، خاصة مع انقطاع التواصل المباشر مع عدد من المحتجزين خلال الأيام الأخيرة.
وأظهر الفيديو، الذي حصل عليه موقع "سكاي نيوز عربية"، 3 من البحارة المصريين على متن السفينة، بينما ظهر إلى جوارهم مسلحون من القراصنة الذين نفذوا عملية الاختطاف، وهم يطلقون أعيرة نارية بشكل عشوائي، في مشهد أثار حالة من الذعر بين البحارة الذين ناشدوا بعدم إطلاق النار عليهم.
وقال أحمد أكرم شقيق الضابط البحري المختطف مؤمن أكرم، لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن "الأسرة تلقت الفيديو الذي تم إرساله إلى مالك السفينة، الإثنين، في حين هدد القراصنة بمنع الطعام والمياه عن البحارة بداية من الثلاثاء، في محاولة للضغط على مالك السفينة للاستجابة لمطالبهم".
وأضاف أن "مالك السفينة أبلغهم، عقب إرسال الفيديو إليه، برفضه دفع الفدية المطلوبة للإفراج عن الطاقم".
وأوضح أحمد أكرم أن عدد القراصنة على متن السفينة يقدر بنحو 35 مسلحا، يفرضون سيطرة كاملة على السفينة منذ اختطافها، ويتواجدون بشكل دائم على متنها على مدار الساعة، في وقت لا تزال فيه المفاوضات مع الشركة المشغلة تراوح مكانها، من دون التوصل إلى أي تقدم ملموس حتى الآن.
وأفادت أميرة محمد، زوجة المهندس البحري المختطف محمد راضي، لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن "زوجها انقطع عن التواصل مع أسرته خلال الفترة الأخيرة"، مؤكدة أن المعلومات المتوفرة لديهم تشير إلى رفض مالك الشركة دفع الفدية.
وأوضحت أن "البحارة المحتجزين يعيشون أوضاعا صعبة في ظل استمرار احتجازهم داخل السفينة، مع تزايد المخاوف من تدهور ظروفهم المعيشية والصحية".
وفي وقت سابق، وجه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، السفارة المصرية في مقديشو بمتابعة أوضاع البحارة المصريين المحتجزين، وتقديم الدعم والرعاية اللازمة لهم، إلى جانب تكثيف الاتصالات مع السلطات الصومالية للعمل على ضمان سلامتهم وتسريع جهود الإفراج عنهم.
ماذا حدث للبحارة؟
قال عادل إمام، من أسرة البحار المصري المختطف سامح عبد العظيم، إن العائلة تلقت في الثاني من مايو الجاري اتصالا يفيد بتعرض السفينة للاختطاف، من دون معرفة وجهتها أو تفاصيل ما يجري على متنها، قبل أن تتأكد لاحقا من خلال وسائل الإعلام من وقوع السفينة في قبضة قراصنة صوماليين داخل المياه الإقليمية.
وأوضح إمام أن "آخر اتصال جرى مع سامح كان منذ أيام، عندما تحدث مع شقيقه هاني، وأكد أنه وزملاءه يواجهون أزمة كبرى تتمثل في نفاد الطعام والمياه على متن السفينة، مع عدم توفير أي إمدادات إضافية لهم".
وأكد أن "أسر المحتجزين تعيش حالة قلق شديدة في ظل غياب المعلومات بشأن مصير ذويهم"، مضيفا: "نحن لا نعرف أوضاعهم الحالية، وقلقنا يشمل جميع أفراد طاقم السفينة البالغ عددهم 12 فردا".