أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الجمعة، أن الدولة اللبنانية لا تقوم إلا بقرار وطني نابع من مؤسساتها الدستورية، وسلاح واحد هو سلاح جيشها، داعيا إلى التوقف عن التورط في مغامرات خدمة لمشاريع أجنبية.

وقال سلام خلال عشاء جمعية المقاصد الخيرية في بيروت: "الدولة التي نريدها لا تقوم إلا بقرار وطني واحد هو قرار مؤسساتها الدستورية، وسلاح واحد هو سلاح جيشها الوطني، وقانون واحد لا يعلو عليه أحد".

وأضاف رئيس الحكومة اللبنانية: "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع أو مصالح أجنبية، وآخرها حرب لم نخترها بل تم فرضها علينا، وقد أدت إلى احتلال إسرائيل 68 بلدة وقرية وموقعا، بعدما كنا نسعى لإخراجها من نقاط خمس".

وأشار إلى أنه: "لسنوات طويلة جرى التعامل مع الدولة كأنها غنيمة لا كإطار جامع لكل اللبنانيين".

وأردف: "ضُربت هيبة المؤسسات، وتفككت الإدارة العامة، وتراجع الاقتصاد، وضاعت الحدود بين العام والخاص، حتى وصل اللبناني إلى الشعور بأن دولته لم تعد قادرة على حمايته أو تأمين أبسط مقومات العيش الكريم، مما نتج عنه أزمة ثقة عميقة بين المواطن والدولة".

ولفت إلى أنه: "بعد كل ما حصل وما حمله من قتل ودمار ونزوح ومآس، يطلع علينا من يحاول أن يستخف بعقولنا ويسمي ذلك انتصارات".

كما أوضح: "كفانا تحريضا وتخوينا، فهذا لا ولن يرهبنا، ونحن ثابتون على مواقفنا وخياراتنا الوطنية، أقوياء بدعم غالبية اللبنانيين لها".

أخبار ذات صلة

واشنطن تعلن تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان
الجيش الإسرائيلي يوجه إنذارات لإخلاء 5 بلدات في جنوب لبنان

وشدد سلام على أن "الأكيد أنه لا خروج لنا من محنتنا إلا بمواجهة الحقيقة كاملة على مرارتها، كي نتمكن معا، دون إقصاء أو استقواء، من تحصين بنياننا الداخلي، وتدعيم مؤسساتنا، وحشد كل الدعم العربي والدولي لتعزيز موقفنا في المفاوضات الصعبة التي بدأت بالأمس (في إشارة إلى المفاوضات بين لبنان وإسرائيل".

وتابع: "توجهنا إلى المحافل الدولية لإرسال بعثة أممية لجمع الأدلة، وللوقوف على الجرائم التي ترتكبها إسرائيل".

كما أكد أن "أي إنقاذ فعلي للبنان اليوم يستحيل أن يتم من دون العودة الواضحة إلى منطق الدولة التي تكون سيدة قرارها وتحترم دستورها:، متابعا: "بلدنا يمر بأخطر أزمة منذ قيام الدولة اللبنانية".

لبنان وإسرائيل… مفاوضات التهدئة تحت الاختبار