في مقابلة مع سكاي نيوز عربية، قدم آموس هوكشتاين، كبير مستشاري الطاقة والأمن القومي في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، قراءة واسعة لمجموعة من الملفات الإقليمية، غير أن حديثه عن دولة الإمارات العربية المتحدة شكّل محورا بارزا في مداخلته، حيث وصفها بأنها "قصة نجاح" ونموذج متقدم في الأمن والتنمية والقدرة على التأثير الإقليمي والدولي.
وأشار هوكشتاين إلى أن منطقة الخليج العربي تعد من أكثر المناطق استقرارا وازدهارا، مؤكدا أن دولة الإمارات بأمنها وازدهارها قادرة على الوقوف والدفاع عن نفسها، وهو ما اعتبره نموذجا يجب أن يحتذى به في دول أخرى تشهد اضطرابات مثل لبنان.
وأضاف أن ما يجري في الإمارات يعكس قدرة الدولة على بناء منظومة متكاملة تجمع بين الأمن والتنمية والانفتاح الاقتصادي.
وفي سياق حديثه، أشاد هوكشتاين بالمسار التنموي للإمارات، موضحا أنها "اختارت التركيز على المستقبل مع الحفاظ على الماضي"، ونجحت في التحول إلى مركز عالمي في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتنويع مصادر الطاقة.
وقال إن الإمارات لم تكتفِ بالنجاح الاقتصادي، بل عززت أيضا علاقاتها الدولية مع الولايات المتحدة وأوروبا والصين، ما جعلها لاعبا محوريا في التوازنات الإقليمية والدولية.
وأضاف أن الإمارات تمثل اليوم قطبا كبيرا للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أن هذا التطور جعلها وجهة مفضلة للعيش والعمل، حيث يرغب الكثيرون في الانتقال والعيش في الإمارات، وهو ما اعتبره مؤشرا واضحا على نجاح النموذج التنموي للدولة واستقرارها.
على لبنان نزع السلاح من حزب الله
وتطرق هوكشتاين خلال حديثه إلى ملفات إقليمية أخرى، أبرزها لبنان وإيران. ففي الملف اللبناني، شدد على ضرورة دعم الجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله، معتبرا أن بقاء أي قوة مسلحة خارج الدولة يعيق الاستقرار.
وأكد أن مستقبل لبنان يجب أن يكون بيد شعبه وليس عبر تدخلات خارجية، في إشارة إلى إيران.
كما دعا إلى فصل المسارات بين المفاوضات الأميركية الإيرانية وبين الملفات الإقليمية الأخرى، قائلا إن "إيران لا يجب أن تقرر مصير لبنان أو أي دولة أخرى في المنطقة"، مشيراً إلى أن واشنطن تتعامل مع كل ملف بشكل منفصل.
وفي ختام حديثه، أكد هوكشتاين على أن الإمارات تمثل نموذجا عملياً للاستقرار في الشرق الأوسط، قائلا إن نجاحها في بناء دولة آمنة ومزدهرة يعكس إمكانية تحقيق التنمية في المنطقة إذا توفرت الإرادة السياسية والاستقرار الأمني.
وأضاف أن هذا النموذج هو ما تطمح إليه واشنطن في مناطق أخرى، حيث يتم الانتقال من الصراع إلى التنمية، ومن التوتر إلى الاستقرار.