أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، الخميس، بعد جلسة وصفت بـ"التاريخية" أمرا مؤقتا يفرض قيودا على وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، يحتمل أن يؤدي إلى إقالته.

وبحسب القرار، منح كل من بن غفير والحكومة ومستشارتها القانونية مهلة حتى بداية الشهر المقبل للتوصل إلى اتفاق، مع إلزام إبلاغ المحكمة بحلول الثالث من مايو بما إذا كانوا قد نجحوا في ذلك أو تعترضهم خلافات، وفق صحيفة "المعاريف" العبرية.

وتشمل القيود المفروضة على بن غفير منعه من اختصاصه في الترقيات والتعيينات في المناصب العليا والحساسة في جهاز إنفاذ القانون، إلا بتوصية من هيئتي القيادة العامة للشرطة، مع تقديم إشعار مسبق للمستشارة القانونية للحكومة، ومنحها حق إبداء الرأي.

كما منع بن غفير من الإدلاء بتصريحات بشأن استخدام قوة الشرطة ضد المواطنين، بما في ذلك التحقيقات الجارية، في محاولة للحد من تأثيره على عمل الأجهزة الأمنية والقضائية.

أخبار ذات صلة

بن غفير يثير القلق.. لقاءات "خاصة" مع كبار ضباط الشرطة
القضاء الإسرائيلي "يسائل" نتنياهو بسبب بن غفير

 وقبيل صدور القرار، قال بن غفير عبر محاميه إنه لن يكون مستعدا للدخول في مفاوضات إذا أصدرت المحكمة أوامر مؤقتة تحد من صلاحياته، مؤكدا أنه سيطالب حينها بحكم قضائي نهائي بدلا من تسوية.

وتسعى المحكمة إلى التوصل لحل أكثر اعتدالا من إصدار قرار بإقالة الوزير من منصبه، عبر صياغة تفاهمات ملزمة للطرفين، وقد يؤدي خرقها لاحقا إلى اتخاذ خطوات متشددة، بما في ذلك احتمال عزل الوزير من منصبه.

لكن معارضة بن غفير لقرار المحكمة، بحسب المعارف، يشير إلى أنه يعتقد أن إقالته من منصبه قبيل الانتخابات قد يعزز فرص حزبه، ولذلك يفضل المواجهة بدل التوصل إلى اتفاق.

وجاء قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بعد خلاف قانوني حول صلاحية بن غفير، إذ طلبت المستشارة القضائية للحكومة في يناير الماضي إلزام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإقالة بن غفير، بسبب إساءة استغلال منصبه للتأثير بشكل غير قانوني على عمل الشرطة، لكن الحكومة رفضت هذا المطلب.