خلال عشاء خاص مع ملك وملكة هولندا ومسؤولين آخرين من البلد ذاته، أدلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتعليقات عن حرب إيران، مبديا رغبته في إنهائها "سريعا".

وأوضح ترامب لضيوفه داخل البيت الأبيض مساء الإثنين، أن "السبيل الوحيد لإعادة إيران إلى طاولة المفاوضات هو زيادة الضغط"، وفقا لما قاله مسؤولون مطلعون على تفاصيل العشاء لصحيفة "وول ستريت جورنال"، الأربعاء.

وكانت الحكومة الهولندية رفضت مساعدة ترامب في فرض حصار على الموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه "مقلق" و"تصعيد فوق تصعيد".

وكان رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن، الذي استغل زيارة الملك والملكة للحصول على دعوة من أجل التحدث مع ترامب، أبلغ الرئيس الأميركي أن الحلفاء الأوروبيين سيشكلون تحالفا دوليا للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، لكن بعد انتهاء القتال.

وقال جيتن للصحفيين لاحقا: "نتفق على الاختلاف"، وأضاف أن العشاء "كان قصيرا جدا لإقناع بعضنا البعض، لكنه كان كافيا لفهم مواقف كل طرف بشكل أفضل".

وكشف العشاء عن المعضلة التي تواجه ترامب في سعيه لتصعيد الضغط الاقتصادي على إيران، حتى مع إعلانه أن الحرب "على وشك الانتهاء".

وبينما صرح الرئيس الأميركي أنه سيعلن عن "دول أخرى" ستشارك في الحصار، لم تتقدم أي دولة، بل رفضت بلدان كثيرة بشكل قاطع، وبعد مرور أيام لم تظهر قائمة الدول المشاركة الموعودة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت: "يتم تنفيذ الحصار على أكمل وجه من دون مساعدة دول أخرى، لأن لدينا أقوى أسطول بحري في العالم، بينما الأسطول الإيراني في قاع البحر".

ومؤخرا صرح ترامب لصحيفة "نيويورك بوست"، أن المسؤولين الأميركيين يمكنهم العودة فورا إلى باكستان لاستئناف المحادثات مع الإيرانيين، لكن لم يتم وضع أي خطط زمنية مؤكدة حتى الآن.

وعندما جرت الجولة الأولى من المحادثات السبت الماضي، قال ترامب إنه "غير متهم بها، لأن الولايات المتحدة قد انتصرت بالفعل في الحرب".

ويريد ترامب من إيران تسليم اليورانيوم المخصب والالتزام بتجميد التخصيب لمدة لا تقل عن 20 عاما، بينما ردت طهران بعرض تجميد إنتاج اليورانيوم المخصب لمدة 5 سنوات، لكنها تصر على الاحتفاظ به داخل البلاد.

وأبلغ ترامب مساعديه أنه "مرتاح لاستمرار الحصار مهما طال الأمر"، لكنه يقول أيضا إنه يعتقد أن إيران قريبة من التوصل إلى اتفاق.

وقال مسؤول عسكري أميركي بارز، إن "البحرية الأميركية قادرة على مواصلة الحصار إلى أجل غير مسمى".

مع ذلك، هناك مخاوف في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) من أن يؤدي الحصار المطول إلى إجهاد السفن الحربية، وإضعاف الوجود الأميركي بمناطق أخرى تشتد فيها الحاجة إلى القوة البحرية، مثل المحيط الهادئ.

ويشارك في المهمة أكثر من 10 آلاف بحار ومشاة بحرية وطيار أميركي، بالإضافة إلى أكثر من 12 سفينة حربية وطائرة، وفقا للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).

أخبار ذات صلة

مدمرة أميركية تجبر سفينة تحمل علم إيران على تغيير مسارها
الجيش الأميركي: أوقفنا تماما التجارة عبر البحر من وإلى إيران