ندد تحالف منع الفظائع في السودان بالمجزرة التي ارتكبها الجيش السوداني في مستشفى الضعين بولاية شرق دارفور، والتي أسفرت حتى الآن عن مقتل 70 مدنيا وإصابة نحو 100 آخرين.
وأعرب التحالف، الذي يضم حكومات بريطانيا، ألمانيا، هولندا، النرويج، وإيرلندا، في بيان اليوم عن "غضبهم الجماعي وحزنهم العميق إزاء وفاة مدنيين جراء الضربات الجوية بطائرات مسيرة على مستشفى الضعين التعليمي، خلال احتفالات عيد الجمعة في 20 مارس 2026".
واستنكرت دول التحالف الهجوم، مؤكدة أن "هذا الهجوم غير المقبول والمستنكر ليس حادثة معزولة. هناك نمط واضح من الهجمات من جميع الأطراف المتحاربة، يؤثر على الأشخاص والأعيان المحمية في سياق النزاع المسلح، ويترتب عليه تأثير مدمر على المدنيين".
وأفادت منظمة الصحة العالمية بأن 2,036 شخصاً قتلوا في هجمات على المراكز الصحية منذ اندلاع النزاع المسلح.
كما أشارت مفوضية حقوق الإنسان إلى مقتل أكثر من 500 مدني نتيجة ضربات الطائرات المسيرة بين 1 يناير و15 مارس 2026، وهو ارتفاع كبير مقارنة بالأشهر السابقة.
وأوضحت المنظمات أن هذه الهجمات تعيق العمليات الإنسانية والطبية. كما تؤثر على الأنشطة الاقتصادية الأساسية والأسواق، مما يزيد من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في بعض مناطق البلاد.
وأشار التحالف إلى أن هذه الهجمات تثير مخاوف جدية بشأن الالتزام بالقوانين الإنسانية الدولية، وبشكل خاص القواعد الأساسية المتعلقة بالتمييز والاحتياطات والتناسب، "وقد ترقى إلى جرائم حرب. ويجب مساءلة المسؤولين عنها".
ودعا التحالف طرفي النزاع، الجيش وقوات الدعم السريع، إلى التقيد بالقانون الإنساني الدولي. وقال: "ندعو جميع أطراف النزاع المسلح للوفاء بمسؤولياتهم بموجب القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك التعاون مع جميع الجهات الإنسانية لضمان وصول آمن وسريع وغير معرقل، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2736. ويجب على جميع الأطراف بذل المزيد لحماية المدنيين، فطريقة إدارة الحروب مهمة. ويجب أن تسمح جميع الأطراف بالوصول الكامل للآليات الدولية للعدالة إلى المناطق والسكان المتأثرين".
وأدان التحالف كل من يسهل حدوث هذه الانتهاكات على المدنيين.
واختتم البيان بالدعوة إلى وقف النزاع، مؤكداً: "يجب أن ينتهي هذا النزاع المسلح. ونطالب جميع الأطراف بالدخول في حوار بحسن نية. إن شعب السودان بحاجة ماسة ويستحق السلام".