قالت مصادر في الأجهزة الأمنية والقطاع الصحي لرويترز، اليوم الثلاثاء، إن غارات جوية استهدفت موقعا تابعا لقوات الحشد الشعبي في محافظة الأنبار غربي العراق، ما أسفر عن مقتل 15 مقاتلين على الأقل بينهم قائد عمليات الحشد الشعبي في الأنبار، إلى جانب إصابة 11 آخرين.
وأكدت قوات الحشد الشعبي في بيان مقتل قائد عمليات الأنبار سعد البعيجي وعدد من مرافقيه، واتهمت الولايات المتحدة بتنفيذ الهجوم، قائلة إن غارة جوية أميركية استهدفت "مقر القيادة أثناء تأديتهم واجبهم الوطني".
وأضافت أن هذه الغارات تمثل "انتهاكا فاضحا لسيادة العراق، واستخفافا خطيرا بدماء أبنائه، وتكشف مجددا عن طبيعة النهج العدواني الذي لا يقيم وزنا للقوانين الدولية ولا للأعراف الإنسانية".
وذكرت أنها تحمل "القوى السياسية مسؤولياتها الكاملة في الوقوف بوجه هذه الانتهاكات الأميركية المتكررة، واتخاذ مواقف واضحة وحازمة تحفظ سيادة البلاد وتضع حدا لهذه التجاوزات الخطيرة".
وأشارت المصادر إلى أن الهجمات استهدفت مقر الحشد الشعبي خلال اجتماع أمني حضره عدد من كبار القادة.
وذكرت وسائل إعلام عراقية أن من بين القتلى، إلى جانب سعد البعيجي، كل من حيدر المعموري مدير أمن الحشد الشعبي، وواثق الفرطوسي مدير استخبارات الحشد في الأنبار، وعددا من عناصر حمايتهم.
وتضم قوات الحشد الشعبي تحت لوائها فصائل شبه عسكرية معظمها شيعية، وقد جرى دمجها رسميا ضمن القوات الأمنية العراقية وتشمل عدة جماعات موالية لإيران.
وتشن جماعات مسلحة مدعومة من طهران هجمات على قواعد أميركية في العراق منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في المنطقة.