يسابق العراق الزمن لتفعيل بدائل متعثرة لإنقاذ إيراداته النفطية، بعد أن أدى إغلاق مضيق هرمز إلى شلل شبه كامل في حركة التصدير عبر الموانئ الجنوبية، ما يضع الحكومة أمام تحدٍ اقتصادي خطير.

بغداد تبحث عن طوق نجاة عبر الشمال
ووسط هذا الانسداد، تسعى الحكومة الاتحادية إلى تفعيل خط الأنابيب الشمالي الممتد عبر إقليم كردستان العراق وصولاً إلى ميناء جيهان التركي.
وتهدف الخطة إلى تصدير نحو 300 ألف برميل يومياً من نفط حقول الشمال، لا سيما من منطقة كركوك، كحل تكتيكي لاحتواء جزء من الخسائر الاقتصادية المتفاقمة.
 
غير أن هذا الخيار يصطدم بجدار من الخلافات بين بغداد وأربيل. فقد رفضت وزارة الثروات الطبيعية في الإقليم استئناف التصدير حالياً، مشددة على شروط تتعلق بمستحقات الشركات النفطية الأجنبية العاملة في كردستان، إذ تطالب بقيمة 16 دولاراً للبرميل مقابل كلفة الاستخراج، بينما تحدد بغداد مبلغاً أقل، إلى جانب خلافات حول الرواتب والموازنة.
 
وتبرر أربيل موقفها بعوامل ميدانية، من بينها تعرض بعض المنشآت النفطية لهجمات، وتوقف الإنتاج بشكل كامل في عدد من الحقول.
 
تحديات إضافية مع تركيا
يزداد الوضع تعقيداً مع اقتراب انتهاء العمل باتفاقية عام 1973 المبرمة بين بغداد وأنقرة، والتي أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه سيتم إنهاؤها بحلول يوليو المقبل.
وتسعى أنقرة للتفاوض على اتفاقية جديدة بشروط اقتصادية وجيوسياسية مختلفة، بما يضمن لها مكاسب أعلى ويتوافق مع مشروعها المعروف باسم "طريق التنمية".

أخبار ذات صلة

السفارة الأميركية في بغداد تحث رعاياها على مغادرة العراق
دخلت أسبوعها الثالث.. غموض حول مسارات حرب إيران
النفط يشكل العمود الفقري للإيرادات
يمثل النفط نحو 90% من إيرادات العراق، ما يجعل أي تعطل في التصدير يشكل تهديداً مباشراً لقدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية، بما في ذلك دفع الرواتب والموازنة التشغيلية للدولة.
 
ومع استمرار تعطل "رئة الجنوب" وتعثر بدائل الشمال، تتزايد المخاوف من انعكاسات مالية خطيرة قد تؤثر على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد، وتضع بغداد أمام اختبار عاجل لإيجاد حلول عملية وملموسة لإنقاذ صادراتها النفطية.