بعد أيام من الغموض والتكهنات، خرجت الرسالة الأولى للمرشد الأعلى الجديد في إيران، مجتبى خامنئي، لكن حتى هذه المرة، لم يظهر بصوته ولا بصورته.

فقد قرأ التلفزيون الإيراني البيان بصوت مذيعة، وسط غياب تام لأي ظهور علني في لحظة تشهد تصعيدا إقليميا.

لم يطرأ أي جديد

في مضمون الخطاب، لم يطرأ أي جديد. نفس الاتهامات لدول الجوار، نفس الحديث عن القواعد الأميركية، ومحور المقاومة، ودعوات إغلاق مضيق هرمز. وقد حملت الرسالة، بحسب الملاحظين، مزاعم لا أساس لها عن شن هجمات من دول المنطقة، رغم أن هذه الدول أكدت مرارًا أنها لم تسمح باستخدام أراضيها لأي هجمات.

وبحسب ما قاله المساعد السابق لوزير الخارجية الأميركية للشؤون الشرق الأدنى، دايفيد شنكر، لـ"سكاي نيوز عربية": "حتى المرشد السابق والنظام برمته، هذا يجعلنا نتساءل: من يملك زمام الأمور والمبادرة اليوم في النظام الإيراني؟... أعتقد أن الحرس الثوري هو صانع القرار في الوقت الحالي بشكل أساسي، وليس مجتبى."

وأشار شنكر إلى أن مجتبى خامنئي قد يكون فوجئ بتعيينه، قائلا: "ربما مجتبى قد تفاجأ، ولكنه قطعا كان شخصا طموحا وكان يرغب في هذا المنصب... ولكنه لا يمتلك المواصفات المناسبة ليكون المرشد الأعلى بشكل مستقل."

أخبار ذات صلة

تصعيد إيراني يهدد منشآت الطاقة في الخليج
سنتكوم تكشف تفاصيل حريق في حاملة الطائرات "جيرالد فورد"

 استمرار السياسة العدائية تجاه دول الجوار

فيما يتعلق بتداعيات الخطاب على الوضع الإقليمي، حذر شنكر من أن الرسالة تمثل استمرارا للسياسة العدائية تجاه دول الجوار والولايات المتحدة، ووسيلة ضغط على أسواق الطاقة العالمية: "إيران ستستهدف الخليج، وستضغط على شركاء الأميركيين في المنطقة وتدمير البنية التحتية للطاقة... الهدف هو الضغط على الرئيس الأميركي ورفع أسعار النفط عالميًا."

وأكد شنكر أن الورقة الإيرانية، خاصة قضية مضيق هرمز، تزيد من صعوبة التوصل إلى أي تسوية، وتؤكد التصميم الأميركي على تقويض قدرات النظام الإيراني: "هذه الأوراق تزيد من العناد بين الطرفين، والتصميم الأميركي على تدمير قدرات إيران الصاروخية ونفوذها وسياساتها في المنطقة."