التقى وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية والعربية مسعد بولس، وذلك خلال زيارة عمل يقوم بها إلى واشنطن.
وبحث الجانبان العلاقات الإستراتيجية بين البلدين، ومسارات التعاون المشترك وسبل تنميتها في مختلف المجالات، بما يخدم مصالحهما المشتركة ويعزز ركائز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان خلال اللقاء، مدى عمق وتنوع العلاقات الإستراتيجية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة، والحرص على البناء على ما تحقق من شراكات نوعية، وتعميق التعاون في القطاعات الحيوية ذات الأولوية، بما يدعم مسارات التنمية المستدامة في البلدين الصديقين.
كما بحث الجانبان سبل تطوير الشراكة الإماراتية الأميركية في إفريقيا، وتعزيز التنسيق المشترك لدعم جهود التنمية والاستقرار في دولها، بما يسهم في دعم تطلعات شعوب القارة نحو النمو والازدهار.
وأكد في هذا السياق أهمية تكامل المبادرات التنموية بين البلدين الصديقين، وتعزيز العمل المشترك مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم مسارات التنمية المستدامة وترسيخ دعائم السلم والاستقرار في إفريقيا.
كما تطرق اللقاء إلى التطورات المأساوية لحرب السودان، وضرورة التوصل إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين بما يخفف من معاناتهم.
وفي هذا الصدد، أشاد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان بالدور القيادي الذي يضطلع به الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الحيلولة دون انزلاق السودان نحو مزيد من التطرف والانقسام وتفاقم الكارثة الإنسانية، معربا عن تقديره للولايات المتحدة على عقدها المؤتمر الإنساني واجتماع الرباعية، باعتبارهما خطوتين مهمتين للحفاظ على الزخم الدولي في ظل إطالة أمد الحرب وتداعياتها الإنسانية المدمرة.
كما أشاد بجهود بولس ومتابعته الحثيثة للملف السوداني، ودوره في دعم المساعي الرامية إلى وقف إطلاق النار وتعزيز الاستجابة الإنسانية، بما يسهم في حماية المدنيين ودفع مسار الحل السياسي وإيجاد حكومة مدنية مستقلة.
وأكد التزام دولة الإمارات الراسخ بمواصلة العمل مع الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين والدوليين، لدعم مسارات الحوار والتهدئة والحلول السياسية المستدامة، بما يسهم في تحقيق الأمن والتنمية لشعوب المنطقة والعالم.