أكد الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني تمسك بلاده برؤيتها الداعية لحل سلمي في السودان، وذلك عقب استقباله في القصر الرئاسي بعنتيبي محمد حمدان دقلو رئيس المجلس الرئاسي لتحالف تأسيس وقائد قوات الدعم السريع.
وقال موسيفيني في تغريدة على منصة "إكس":"اطلعني محمد حمدان دقلو، على الوضع الراهن في السودان.. وكما هو الحال دائما، أكدت على أن الحوار والحل السياسي السلمي هما المساران الوحيدان المستدامان لتحقيق الاستقرار في السودان والمنطقة".
وكشف بيان صادر عن تحالف تأسيس أن دقلو قدم شرحا مفصلا لموسفيني حول التطورات السياسية والأمنية والإنسانية التي يشهدها السودان والجهود المبذولة لوقف الحرب وتحقيق السلام في البلاد.
وتأتي زيارة دقلو لأوغندا، بعد ساعات من دعوة القمة الأفريقية التي انعقدت في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا طرفي القتال للتوصل إلى حل سياسي ينهي الحرب المستمرة في السودان منذ منتصف أبريل 2023.
وعين الاتحاد الأفريقي موسيفيني رئيسًا للجنة رفيعة المستوى تهدف إلى تيسير المفاوضات المباشرة بين دقلو، وقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان.
وعلى الرغم من تكثيف الجهود الدولية والإقليمية، إلا أن فرص التوصل إلى وقف لإطلاق النار لا تزال ضئيلة، حيث أكد البرهان مجدداً يوم الخميس رفضه الموافقة على هدنة إنسانية اقترحتها الرباعية الدولية والولايات المتحدة، حتى تنسحب قوات الدعم السريع من المدن والمناطق العسكرية التي سيطرت عليها.
واشنطن تطالب بهدنة فورية دون شروط
وطالب مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، الجمعة، طرفي حرب السودان بـ"قبول الهدنة الإنسانية فورا ومن دون أي شروط مسبقة".
وأشار بولس في منشور على "إكس"، إلى الهدنة التي تدعمها آلية أنشأتها الأمم المتحدة، "حتى تتمكن المساعدات المنقذة للحياة من الوصول إلى المدنيين، وتتوفر مساحة للحوار".
وفي سياق متصل، أعلن بولس أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على 3 قادة رفيعي المستوى في قوات الدعم السريع في السودان، قال إنهم مسؤولين عن "الإبادة الجماعية والقتل العرقي والتعذيب والمجاعة والعنف الجنسي المروع في الفاشر".
كما فرضت واشنطن قيودا على قائد آخر متورط في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، حسب مستشار الرئيس الأميركي.
وأضاف بولس: "هذه الجرائم أدت إلى تفكك العائلات وتشريد مجتمعات بأكملها وزيادة معاناة الشعب السوداني".
وتأتي هذه الإجراءات "امتدادا للتدابير السابقة التي استهدفت الجهات المرتبطة بالانتهاكات على جميع الأطراف، بما في ذلك الشبكات التي غذت حالة عدم الاستقرار".
وتابع بولس: "تؤكد الولايات المتحدة أنها لن تتسامح مع مثل هذه الفظائع والانتهاكات الجسيمة تحت أي ظرف".
وختم منشوره قائلا: "في الوقت الذي نعمل فيه مع شركائنا من أجل سلام عادل ودائم، نؤكد التزامنا بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات ودعم انتقال موثوق إلى حكومة مدنية".