أطلق المغرب برنامجا لدعم للمتضررين من الفيضانات شمالي وغربي المملكة، بعد الأمطار الاستثنائية التي شهدتها خلال الشهرين الماضيين.

وذكر بيان لرئاسة الحكومة، السبت، أنه "تقرر صرف مساعدات مالية مباشرة للمتضررين تصل إلى 6 آلاف درهم (نحو 660 دولارا) لكل أسرة، وتقديم دعم مالي بقيمة 15 ألف درهم (نحو 1645 دولارا) لتأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة المتضررة، و140 ألف درهم (نحو 15340 دولارا) لإعادة بناء المساكن المنهارة بسبب الفيضانات".

وطالب البيان الأسر المتضررة بإرسال رسائل نصية قصير تتضمن بياناتهم، من أجل "تمكين المصالح المختصة من التحقق من وضع الأسرة، ودراسة طلب الاستفادة، والبت فيه في أقرب الآجال".

أخبار ذات صلة

المغرب يعلن مناطق الفيضانات "منكوبة".. ويكشف برنامجا للدعم
المغرب.. إجلاء أكثر من 140 ألف شخص مع تزايد خطر الفيضانات

أما بخصوص "الدعم المخصص لإعادة تأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة المتضررة وإعادة بناء المساكن المنهارة، فستتولى لجان محلية مختصة القيام بعمليات إحصاء ميداني دقيقة للمحلات المتضررة بالمناطق المصنفة منكوبة".

كما أعلن البيان "إطلاق برنامج للزراعات الربيعية، يتلاءم مع خصوصيات المناطق المتضررة".

والخميس، أعلن مكتب رئيس الوزراء أن المغرب يعتزم إنفاق 3 مليارات درهم (نحو 330 مليون ​دولار) لإعادة تأهيل البنى التحتية ودعم ⁠السكان والمزارعين والمتاجر المتضررة من الفيضانات، في السهول الشمالية الغربية.

وأدت أسابيع من الأمطار الغزيرة وتفريغ المياه من السدود إلى إغراق عدد من القرى والأراضي الزراعية، ومدينة القصر الكبير شمال غربي المغرب.

وتشير بيانات رسمية إلى أن 188 ألف شخص غادروا منازلهم، بينما غمرت المياه 110 آلاف هكتار من ‌الأراضي الزراعية.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء في بيان نقلته وسائل إعلام حكومية، أن الحكومة أعلنت البلديات الأكثر تضررا ‌مناطق منكوبة.

وأضاف أن ‌1.7 مليار درهم (نحو 190 ألف دولار) من ميزانية الإغاثة ستخصص لإصلاح البنية التحتية الأساسية، بما في ذلك الطرق وشبكات الري للزراعة.

فيضانات المغرب تُجلي آلاف السكان شمالا وغربا

وسيخصص المبلغ المتبقي لتمويل إعادة الإسكان وإعادة بناء المنازل المدمرة ودعم المتاجر الصغيرة ومساعدة المزارعين ومربي الماشية.

وأوضح التلفزيون الحكومي ‌أن السلطات المغربية، بدعم من الجيش، أقامت ‌مخيمات لمن ⁠اضطروا لترك منازلهم، واستخدمت طائرات هليكوبتر وقوارب إنقاذ.

ولا يزال الوصول إلى منطقة القصر الكبير، المهجورة إلى حد كبير، محظورا، بعد أن فاض نهر اللوكوس في وقت سابق من فبراير الجاري، وغمر عدة أحياء ‌بالمياه.

وقال وزير المياه نزار بركة، الخميس، إن السلطات اضطرت ⁠إلى تفريغ المياه تدريجيا من سد وادي المخازن، الذي وصل إلى 160 ⁠بالمئة من سعته، في اتجاه مجرى النهر بعد تدفقات استثنائية.

وأضاف أن هطول الأمطار هذا الشتاء كان أعلى 35 بالمئة من المتوسط ⁠المسجل منذ التسعينيات، و3 أضعاف العام الماضي.

وأنهت الأمطار الاستثنائية جفافا دام 7 سنوات، دفع ​البلاد إلى زيادة استثماراتها في تحلية المياه.