حذرت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، من تصاعد "الآثار الخانقة" للسياسات الإسرائيلية "التمييزية" على حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أنها باتت "تتشابه مع نظام التمييز العنصري".

وقالت المفوضية في تقرير، إن "التمييز الممنهج ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة أدى إلى تدهور بشكل كبير" في السنوات الماضية.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان مرفق بالتقرير: "هناك خنق ممنهج لحقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية. كل جانب من جوانب حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية يخضع للسيطرة والقيود الإسرائيلية الناجمة عن القوانين والسياسات والممارسات التمييزية".

وأضاف: "هذا بشكل خاص يمثل واحدا من أشكال التمييز والفصل العنصري الخطيرة، ويتشابه مع نظام التمييز العنصري الذي شهدناه سابقا".

2025.. عام التصعيد والتهجير في الضفة الغربية

وتابع تورك: "سواء كان الأمر يتعلق بالحصول على المياه، أو الذهاب إلى المدرسة، أو التوجه إلى المستشفي، أو زيارة العائلة والأصدقاء، أو قطف الزيتون، فكل جانب من جوانب حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية يخضع للسيطرة والقيود الإسرائيلية الناجمة عن القوانين والسياسات والممارسات التمييزية".

وذكر التقرير أن السلطات الإسرائيلية "تتعامل مع المستوطنين الإسرائيليين من جهة، والفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية من جهة أخرى، بموجب أنظمة قانونية وسياسات مختلفة، مما ينجم عنه معاملة غير متكافئة في العديد من القضايا الحيوية".

وأضاف أيضا أن الفلسطينيين ما زالوا يتعرضون "لمصادرة واسعة النطاق لأراضيهم، والحرمان من الوصول إلى الموارد، والملاحقة الجنائية من قبل المحاكم العسكرية، حيث يتم فيها انتهاك حقوقهم".

وطالب تورك إسرائيل بإلغاء "جميع القوانين والسياسات والممارسات التي تكرس التمييز الممنهج ضد الفلسطينيين على أساس العرق أو الدين أو الأصل الأثني"، وأيضا بـ"إنهاء وجودها غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك تفكيك جميع المستوطنات واخلاء المستوطنين، واحترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره".

ترامب ونتنياهو.. تفاهمات حول حماس وإيران وفجوة بالضفة

واعتبرت المفوضية أن هذا التمييز يزيد من حدته "العنف المتفشي لقوات الأمن الإسرائيلية والمستوطنين".

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية منذ العام 1967، وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو 500 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة، بالإضافة إلى نحو 3 ملايين فلسطيني.

ووثق التقرير "أنماطا من عمليات القتل غير القانوني، وأشكالا أخرى من عنف الدولة و المستوطنين، وأمثلة عديدة لاستخدام القوة المميته عمدا من دون مبرر، وبطريقة تمييزية ضد الفلسطينيين، بنية واضحة للقتل".

واتهم التقرير السلطات الإسرائيلية بـ"الاحتجاز التعسفي والتعذيب".

وخلص إلى وجود "أسباب وجيهه للاعتقاد أن عمليات الفصل، والتمييز، والإخضاع تهدف إلى أن تكون دائمة، للإبقاء على عمليات القمع والسيطرة على الفلسطينيين".