رفض النواب الفرنسيون الأربعاء مشروع ميزانية الدولة لعام 2027 في قراءته الأولى، ما يطيل أمد المأزق السياسي في ظل مخاوف بشأن المالية العامة للبلاد، قبل أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية.

وبتصويت 458 نائبا ضد المشروع مقابل صفر مؤيدين (مع امتناع نائبين عن التصويت)، رفضت جميع الكتل السياسية، بما فيها تلك الداعمة للحكومة، شق "الإيرادات" في مشروع الميزانية، وسط مناخ اجتماعي واقتصادي متوتر.

وفي ختام نحو عشرة أيام من النقاشات، أبدى نواب المعارضة رفضهم لخيارات الحكومة، بينما أعرب حلفاء الحكومة عن أسفهم لأن النص قد جُرّد تماما من جوهره.

ويُعد هذا التطور فصلا جديدا في سلسلة الصعوبات التي تواجه إقرار الميزانية داخل جمعية وطنية تفتقر إلى أغلبية واضحة، وذلك منذ قرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حل البرلمان في عام 2024.

أخبار ذات صلة

فرنسا: انهيار ثقة المستهلك ووصولها لأدنى مستوى لها منذ 2013
المركزي الأوروبي قد يرفع الفائدة في ديسمبر قبل التوقف الطويل
باريس تدفع ثمن الشكوك المالية: عائد السندات يلامس 4.94%
3000 شركة متضررة من احتجاجات فرنسا

وبموجب هذه النتيجة، يُحال مشروع الميزانية بنصه الأصلي إلى مجلس الشيوخ، حيث سيُطرح للنقاش بدءا من 20 نوفمبر.

وفي محاولة لتهدئة الأجواء، أشار مكتب رئيس الوزراء إلى أن "وقت التسوية سيأتي لاحقا"، مرجئا إمكانية التوصل إلى اتفاق يجمع بين رؤية الحكومة ورؤية مجلس الشيوخ، إلى ديسمبر، أو إلى المرحلة التي سيعود فيها النص مجددا إلى الجمعية الوطنية لقراءته من جديد.

وقد أجرت الجمعية الوطنية تخفيضات جوهرية في الميزانية الأخيرة لولاية إيمانويل ماكرون، وهي ميزانية كانت تهدف إلى خفض العجز العام ليصل إلى 5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، مقارنة بنسبة 5,4 بالمئة المتوقعة هذا العام. وتسجل فرنسا حاليا واحدا من أعلى معدلات الدين والعجز في أوروبا.

وقد ألغى النواب تدابير تقشفية كانت تستهدف تقليص الإعفاءات الضريبية الممنوحة للمتقاعدين أو خفض مخصصات السلطات المحلية، كما تم إلغاء الضريبة الإضافية التي كانت مفروضة على الشركات الكبرى.

وجرت هذه المناقشات في ظل مؤشرات اقتصادية سلبية، حيث شهد الناتج المحلي الإجمالي تراجعا جديدا بنسبة 0,1 بالمئة خلال الربع الثالث من العام.