انهارت ثقة المستهلك الفرنسي لتصل إلى أدنى مستوى لها في 13 عاما خلال أكتوبر الجاري، إذ واجهت الأسر صدمات متعددة بدأت من موجة بيع في سوق السندات وانتهت باحتجاجات تحولت إلى أعمال شغب، حسبما أفادت وكالة بلومبرغ نيوز نقلا عن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية "إنسي" الثلاثاء.
وأفاد المعهد بتراجع المؤشر الشهري بمقدار 5 نقاط ليصل إلى مستوى 80 نقطة، مدفوعاً بتصاعد مخاوف المشاركين في الاستطلاع بشأن أوضاعهم المالية، ومستويات المعيشة، ومعدلات البطالة.
وجاءت هذه القراءة دون التقدير المتوسط لبلومبرغ البالغ 85 نقطة، وأقل من جميع توقعات خبراء الاقتصاد.
وظل المؤشر عالقًا دون متوسطه الطويل الأجل البالغ 100 لمدة خمس سنوات متتالية، وسط موجات متلاحقة من التضخم وعدم الاستقرار السياسي وذلك المتعلق بالميزانية.
ولكن الأوضاع تدهورت بشكل كبير في غضون الأسابيع الأخيرة، مع دخول حكومة الأقلية في مواجهة جديدة بشأن إجراءات التقشف، وارتفاع تكاليف الاقتراض بعد تخلي المستثمرين عن السندات الفرنسية، وتصاعد الاحتجاجات الطلابية.
وبلغت التوترات ذروتها في 17 أكتوبر الجاري، مع اندلاع أعمال عنف حول مظاهرات بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة، وأعمال نهب في أنحاء البلاد، وآلاف الاعتقالات.