كثفت البنوك البريطانية جهودها لمنع زيادة محتملة في الضرائب المفروضة عليها، محذرة من تداعيات ذلك على النمو والإقراض، في حين وضع العديد من المستثمرين هذا الاحتمال بالفعل في الحسبان ضمن تقديراتهم لنتائج البنوك البريطانية.

ووفقا لمحللي بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس غروب، فإنه في حال قام وزير الخزانة البريطاني جون هيلي بزيادة الضريبة الإضافية على البنوك إلى 8 بالمئة، وهو المستوى الذي كانت عليه قبل عام 2023، فسيتراجع صافي أرباح بنك باركليز بنسبة تتراوح بين 2 بالمئة و3 بالمئة، بينما ستتراوح هذه النسبة بين 6 بالمئة و7 بالمئة لأرباح كل من لويدز بانكنغ غروب ونات ويست غروب.

وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أنه سبق تخفيض هذه الضريبة لتعويض أثر ارتفاع ضريبة الشركات؛ مما يعني أن أي زيادة حالية ستؤدي إلى عبء ضريبي إجمالي أكبر مما كان عليه الحال في ظل المعدلات السابقة.

أخبار ذات صلة

سندات العالم تتهاوى.. لكن هل تتكرر كارثة 2022؟
وحش الديون العالمي.. هل يقترب العالم من "حلقة الهلاك"؟
ديمون: نموذج "مايثوس" ضاعف مخاطر الأمن السيبراني 10 مرات
بريطانيا تدفع أعلى عائد سندات منذ 1999 وسط مخاوف التضخم

ووفقا لتقرير سابق لبلومبرغ من المرجح أن تكون البنوك هدفا رئيسيا لخطط زيادة حصيلة الضرائب في أول ميزانية لوزير الخزانة هيلي المقرر إعلانها يوم 28 أكتوبر، حيث يسعى لزيادة الضريبة الإضافية المفروضة على البنوك بنسبة 3 بالمئة، والتي تُضاف إلى ضريبة الشركات الأساسية البالغة 25 بالمئة.

في الوقت نفسه استبعد وزير المالية العمالي زيادة الضريبة على أرباح رأس المال، مما يحد من خياراته المتاحة لخفض عجز الموازنة.

ويرى محللون ومستثمرون استطلعت وكالة بلومبرغ آراءهم أن البنوك البريطانية الكبرى ستكون قادرة على استيعاب أي زيادة في الضرائب.

وقال إد فيرث، محلل القطاع المصرفي البريطاني في شركة كيف بروييت آند وودز: "إنها (البنوك في بريطانيا) تحقق عوائد على حقوق الملكية تصل إلى 15 بالمئة. وتعيد مبالغ ضخمة من رأس المال إلى المساهمين في صورة أرباح موزعة وعمليات إعادة شراء أسهم. وبإمكانها بالتأكيد تحمل دفع ضريبة البنوك".