أعلنت مجموعة الدار، الجمعة، أنه سيتم افتتاح "سعديات غروف" خلال الربع الأخير من عام 2026، في المنطقة الثقافية بجزيرة السعديات في أبوظبي، ليضيف إلى المشهد العمراني للجزيرة مركزاً متعدد الاستخدامات يضم متاجر لعلامات تجارية عالمية، ومطاعم ومقاهي، ومرافق ثقافية وترفيهية، إلى جانب مكاتب ومساحات سكنية وفنادق ومرافق للصحة وجودة الحياة.
ويحتل "سعديات غروف" موقعاً محورياً في المنطقة الثقافية، إذ يربط بين ثلاثة من أبرز صروحها الثقافية، هي متحف اللوفر أبوظبي، ومتحف جوجنهايم أبوظبي، ومتحف زايد الوطني، كما يقع بالقرب من متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي و"تيم لاب فينومينا أبوظبي"، ليشكل حلقة وصل ضمن منطقة تمتد على مساحة ميل مربع وتضم مؤسسات ثقافية ووجهات فنية وتعليمية وترفيهية.
ويأتي المشروع ضمن توجه مجموعة الدار إلى تطوير منظومة متكاملة في جزيرة السعديات، تتداخل فيها الأنشطة الثقافية والتجارية والسكنية والترفيهية، وتستفيد من مكانة الجزيرة كمركز للمؤسسات الثقافية العالمية والوجهات السياحية والسكنية.
وقال محمد خليفة المبارك، رئيس مجلس إدارة "الدار"، إن "سعديات غروف" يمثل ركيزة أساسية في إستراتيجية المجموعة لترسيخ مكانة جزيرة السعديات وأبوظبي عموماً وجهة عالمية للعيش والسياحة والاستثمار، مستلهماً ملامحه من التجارب الثقافية المحيطة.
وأوضح أن المشروع يجمع بين الثقافة ونمط الحياة العصري، ويقدم قيمة نوعية للمقيمين والزوار والشركات، مشيراً إلى أن "سعديات غروف"، بوصفه أول وجهة من نوعها في المنطقة، يتجاوز مفهوم المشروع التطويري التقليدي ليشكل ركيزة إستراتيجية داعمة للرؤية التنموية طويلة الأجل لإمارة أبوظبي، ورمزاً يجسد طموحات الإمارة والتزامها بالابتكار والتميز الثقافي.
من جانبه، قال طلال الذيابي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الدار، إن "سعديات غروف" يمثل بداية مرحلة جديدة لتجارب التجزئة في أبوظبي، موضحاً أن المشروع صُمم ليضاهي في تميزه أرقى وجهات التسوق في العالم، ويقدم تجربة تستند إلى كرم الضيافة الإماراتية ضمن إحدى أبرز البيئات الثقافية عالمياً.
وأضاف أن مجموعة الدار تتوقع أن يستقطب "سعديات غروف" زواراً من مختلف أنحاء العالم، بما يعزز حركة التجزئة في الإمارة ويدعم حضورها بوصفها أحد القطاعات الجديدة والمهمة في اقتصاد أبوظبي، إلى جانب ما يوفره المشروع من فرص لاستقطاب الاستثمارات وتوسيع النشاط الاقتصادي المرتبط بالسياحة والضيافة والتجزئة.
ويحتضن "سعديات غروف"، "منتدى السعديات"، الذي يمتد على مساحة 7 آلاف متر مربع، ويجمع للمرة الأولى بين الثقافة والضيافة والفخامة ضمن منصة مرنة قابلة لإعادة التهيئة، تتطور برامجها بصورة مستمرة من خلال مجموعة متجددة من التجارب وأوجه التعاون، إلى جانب تجربة سينمائية بمفهوم جديد ضمن باقة أوسع من التجارب الثقافية والاجتماعية.
كما يوفر المشروع نادياً تنفيذياً بمساحة 2200 متر مربع، متصلاً بمرافق التجزئة، ويضم مكاتب خاصة وقاعات اجتماعات وصالات للأعضاء، إلى جانب خدمات الكونسيرج والضيافة، بما يوفر لمجتمع الأعمال في أبوظبي مساحة مخصصة للعمل واستضافة الاجتماعات واللقاءات.
وتصل المساحات المكتبية في "سعديات غروف" إلى 25 ألف متر مربع، موزعة على أربعة مبانٍ من الفئة الممتازة، لتلبية احتياجات المؤسسات المحلية والدولية الباحثة عن مقر مميز لأعمالها في أبوظبي، كما يحتضن المشروع مجموعة من متاجر العلامات التجارية العالمية.
ويمتد التنوع إلى قطاع المأكولات والمشروبات، مع مطاعم ومقاهٍ ومخابز وتجارب طعام تطرح للمرة الأولى في السوق، وتضم الوجهة أول "تايم أوت ماركت" في أبوظبي، إلى جانب أول "تايم أوت كافيه" في المنطقة.
وإلى جانب التجزئة والمطاعم، يضم "سعديات غروف" مرافق تفاعلية، ومركزاً للصحة وجودة الحياة والحياة الصحية المديدة، وفنادق فاخرة، ومجمعات سكنية، ومساحات مكتبية من الفئة الممتازة، ضمن منظومة متعددة الاستخدامات تمتد أنشطتها من التسوق والطعام إلى الثقافة والعمل والسكن والصحة.
ومن المتوقع أن يسهم "سعديات غروف" في تطوير مشهد التجزئة في أبوظبي ودعم النمو الاقتصادي من خلال تحفيز استثمارات القطاع الخاص، وزيادة إنفاق الزوار، وتوفير فرص عمل جديدة، بما يعزز دور قطاع التجزئة محركاً رئيسياً لاقتصاد الإمارة المتنوع.