حذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، الثلاثاء، من أن ثلاثة في المئة فقط من الأراضي الزراعية في قطاع غزة ما زالت متاحة وغير متضررة، وذلك استناداً إلى تحليل لصور الأقمار الصناعية.
وأظهر التقرير أنه منذ أكتوبر 2025، عندما دخل وقف هش لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس حيّز التنفيذ، تراجعت مساحة الأراضي الزراعية المتاحة وغير المتضررة من 601 هكتار إلى 448 هكتاراً، بانخفاض قدره 25.5 في المئة.
والهكتار الواحد يساوي 10,000 متر مربع.
وأضافت المنظمة أن هناك 3,643 هكتاراً أخرى من الأراضي الزراعية لا تزال متاحة، لكنها تعرضت لأضرار كبيرة تجعل زراعتها غير ممكنة من دون أعمال تأهيل وإعادة إعمار.
وقال راين بولسن، مدير مكتب الطوارئ والقدرة على الصمود في المنظمة: "من دون اتخاذ إجراءات عاجلة لاستعادة الوصول الآمن إلى الأراضي وتوفير الدعم اللازم للمزارعين، ستستمر فرص استعادة الإنتاج الغذائي المحلي في التراجع."
كما تؤدي القيود المفروضة على استيراد السلع الزراعية إلى إبطاء جهود التعافي، إذ يواجه مربو الماشية صعوبات في الحصول على الأعلاف والإمدادات البيطرية.
وشهدت البيوت المحمية الزراعية أيضاً تراجعاً في توافرها، حيث انخفضت بنسبة 17.3 في المئة منذ أكتوبر 2025 لتصل إلى 224 هكتاراً فقط من المساحات المتاحة وغير المتضررة.
وأشارت الفاو إلى أن تراجع إمكانية الوصول إلى الأراضي يعود بشكل رئيسي إلى التوسع غرباً لما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، الذي يفصل منطقة وقف إطلاق النار عن المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي.
وكانت حركة حماس قد شنت هجوماً على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 أسفر عن مقتل 1,221 شخصاً، وفق حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس استناداً إلى أرقام رسمية إسرائيلية.
كما اقتاد المسلحون 251 رهينة إلى قطاع غزة.
في المقابل، أسفرت الحملة العسكرية الإسرائيلية اللاحقة في غزة عن مقتل أكثر من 73 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع التي تعمل تحت إدارة حماس، وتعتبر الأمم المتحدة بياناتها موثوقة.
ودخل وقف لإطلاق النار حيّز التنفيذ في أكتوبر 2025، إلا أن الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بشكل دائم لا تزال متعثرة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية حالياً على نحو 70 في المئة من مساحة القطاع.
ووفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة، كان القطاع الزراعي قبل أكتوبر 2023 يمثل نحو 10 في المئة من اقتصاد غزة، ويوفر سبل العيش لأكثر من 560 ألف شخص.