نقلت وكالة رويترز عن مصادر في قطاع التأمين قولها إن علاوات التأمين على شحن البضائع عبر البحر الأحمر ارتفعت أمس الاثنين بعد أن أعلنت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران فرض حظر الملاحة البحرية على مضيق باب المندب بأثر فوري، مما يزيد من المخاطر التي تواجه قطاع الشحن التجاري.
ومن شأن هذه الخطوة التي أقدمت عليها جماعة الحوثي أن تفتح جبهة جديدة ضد الولايات المتحدة في حربها على إيران، وتوسع نطاق التهديد لإمدادات الطاقة العالمية والتجارة لأبعد من الخليج.
وقالت المصادر، إن علاوات مخاطر الحرب ارتفعت إلى نحو 0.75 بالمئة من قيمة السفينة من نحو 0.3 بالمئة يوم الجمعة قبل إعلان جماعة الحوثي.
وحتى أي تغيير طفيف من شأنه أن يضيف مئات الآلاف من الدولارات على رحلة تستغرق سبعة أيام.
وقالت شركة أمبري البريطانية للأمن البحري أمس الاثنين إن السفن التي ترفع علم السعودية أو مملوكة لها أو تشغلها جهات سعودية أو تلك المتجهة إلى المملكة وموانئ البحر الأحمر المطلة عليها أو القادمة منها، جرى تقييمها على أنها معرضة لخطر مرتفع لهجوم من قبل جماعة الحوثي.
وأضافت "ارتكبت الجماعة أخطاء خلال أزمة البحر الأحمر (2024) عند استهداف سفن استنادا إلى معلومات غير محدثة بشأن ارتباط سفن بشركات معينة. ومن المحتمل أن يجرى استهداف السفن بسبب خطأ في تحديد الهوية".
ومن شأن الإغلاق الكامل لمضيق باب المندب، البوابة الجنوبية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن، أن يحول دون تصدير النفط من السعودية إلى آسيا وربما يقلص إمدادات النفط العالمية سبعة بالمئة.
ولم تتحسن حركة الملاحة في البحر الأحمر بشكل كامل منذ أن بدأت جماعة الحوثي شن هجمات على السفن قبالة سواحل اليمن في نوفمبر 2023، الأمر الذي قالت الجماعة إنها تفعله دعما للفلسطينيين خلال الحرب في قطاع غزة.
واستمرت بعض هجمات الجماعة حتى منتصف عام 2025، ولم تنته تماما إلا مع وقف إطلاق النار في قطاع غزة في أكتوبر من العام الماضي.
وبحسب وكالة رويترز، ازدادت وتيرة عمليات يشتبه في أنها قرصنة صومالية وعمليات استيلاء على سفن في خليج عدن خلال الأشهر القليلة الماضية، مما زاد من المخاطر التي تواجه الملاحة البحرية.