أعلنت "جي 42"، من خلال شركتها المتخصصة في الذكاء الاصطناعي الوكيل السيادي "إنسبشن 42"، عن التعاون مع مايكروسوفت بهدف تسريع تبني حلول الذكاء الاصطناعي الوكيل في دولة الإمارات.
ويعتمد هذا التعاون على تعزيز قابلية التشغيل المتبادل بين منصتيّ الشركتين، بما يمكّن المؤسسات من الانتقال من استخدام تطبيقات متفرقة للذكاء الاصطناعي إلى منظومة متكاملة وخاضعة للحوكمة تُطبَّق على مستوى المؤسسات، وتتيح للحكومات والمؤسسات الوصول إلى نطاق أوسع من وكلاء الذكاء الاصطناعي مع إبقاء عمليات معالجة البيانات داخل الدولة.
ويمثل التعاون خطوة محورية لدعم المبادرة الوطنية لدولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي الوكيل، والتي تستهدف توظيف وكلاء الذكاء الاصطناعي في 50% من العمليات الحكومية الاتحادية خلال العامين المقبلين.
ويؤدي التوسع المتسارع في استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى خلق فرص جديدة للمؤسسات، إلّا أنه في الوقت ذاته يفرض تحديات متزايدة؛ ففي ضوء استمرار توسع الحكومات والمؤسسات في نشر حلول الذكاء الاصطناعي ضمن مزيد من العمليات، تواجه العديد منها تحديات تتمثل في تعدد البيئات التشغيلية، وتفاوت أطر الحوكمة، وازدياد تعقيد البنية التقنية؛ كما تزداد أهمية متطلبات الأمن والامتثال وسيادة البيانات بصورة غير مسبوقة، ولذا يأتي هذا التعاون لمعالجة تلك التحديات من خلال توفير منظومة موحدة تضم الوكلاء وأدوات الإنتاجية اليومية القائمة على الذكاء الاصطناعي ضمن طبقة تشغيل سيادية تخضع للحوكمة على نطاق وطني.
وتم تصميم منصة كاتاليست من "إنسبشن 42" للعمل ضمن بنية تحتية سيادية، بحيث تُعالَج جميع البيانات داخل الدولة.
ويمكن تشغيلها محلياً داخل الجهة، أو عبر سحابة سيادية، أو من خلال السحابة العامة، كما تتكامل مع مصادر البيانات القائمة لدى المؤسسة لبناء سياق مؤسسي موحد يشكل عقل الذكاء الاصطناعي "AI Brain".
ويتم تشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي التي يجري إنشاؤها في كاتاليست عبر منصة كومباس، وهي طبقة النماذج والبنية التحتية السيادية التابعة لشركة كور 42، لتصبح متاحة مباشرةً داخل مايكروسوفت 365 كوبايلوت؛ في حين تتكامل أدوات الوكلاء المُطوّرة داخل كوبايلوت لتعمل بشكل مدمج ضمن بيئة كاتاليست.
وبدعم من فريق"Microsoft Forward Deployed Engineers"، يوفر هذا التكامل إطاراً تشغيلياً موحداً يربط بين الأفراد والبيانات والتطبيقات ووكلاء الذكاء الاصطناعي، بما يساعد الحكومات والمؤسسات على نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي بمستويات أعلى من الاتساق والمساءلة لتحقيق الأثر المنشود، والانتقال من مرحلة التجارب إلى التشغيل المؤسسي واسع النطاق.
ويجمع التعاون بين ثلاث طبقات أساسية وضرورية للمؤسسات اليوم، وكانت غالباً ما تحصل عليها من مزودين منفصلين؛ وهي البنية التحتية السيادية، ومنصة تنسيق وإدارة وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتجارب المستخدم اليومية، بما يسهم في تقليل التعقيد، ويوفر للمؤسسات أساساً موثوقاً لتوسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي ضمن مختلف القطاعات والوظائف وفرق العمل.
وقال أشيش كوشي، الرئيس التنفيذي لشركة إنسبشن 42، إن هذا التكامل يعكس إمكانية تحقيق التناغم التام في العمل بين السيادة وقابلية التشغيل البيني؛ وذلك من خلال كاتاليست للحكومات والمؤسسات منصة متكاملة لإنشاء وكلاء الذكاء الاصطناعي وإدارتهم وحوكمتهم ومراقبتهم، مشيرا إلى أن هذا التكامل للوكلاء المصممين على منصة كاتاليست العمل في كوبايلوت والعكس صحيح، يتيح دون الحاجة إلى إعادة تطويرهم أو إنشاء بنية تحتية منفصلة.
وأضاف أن وتيرة الطلب على وكلاء الذكاء الاصطناعي تتسارع بشكل يتجاوز قدرة أي منصة منفردة على تلبيته بمفردها، ولهذا فإن هذا التكامل يعزز من قدرة شركة إنسبشن 42 ومايكروسوفت على تلبية الطلب المتنامي.
من جانبه قال عمرو كامل، مدير عام شركة مايكروسوفت دولة الإمارات، إن العملاء اليوم يبحثون عن حلول ذكاء اصطناعي عملية وسهلة الاستخدام، وتتميز بالقوة والموثوقية والامتثال لمعايير للحوكمة، وإن الجمع بين البنية التحتية المحلية داخل الدولة من كور 42 التي توفرها كومباس، وإمكانات كاتاليست في تنسيق مهام الوكلاء، إلى جانب حلول الإنتاجية التي تقدمها مايكروسوفت 365 كوبايلوت، يرسي أساساً متيناً لتمكين المؤسسات من توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي بثقة تامة.
وأضاف أنه من خلال إتاحة تشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي مع معالجة البيانات داخل الدولة ودمجهم في الأدوات التي يستخدمها الأفراد يومياً، نساعد الحكومات والمؤسسات على تسريع وتيرة الابتكار، مع الحفاظ على التحكم والأمن والامتثال.
ويعكس التعاون تحولاً واسع النطاق تشهده المنطقة، حيث تتجه الحكومات والمؤسسات إلى بناء قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي وفق أولوياتها الوطنية، بالاعتماد على بنية تحتية متقدمة، وشراكات استراتيجية، وكفاءات بشرية قادرة على ضمان استدامة هذه القدرات على المدى الطويل.