أكد نائب محافظة البنك المركزي الروسي، أليكسي زابوتكين، إن البنك يعتزم مراقبة تأثير ارتفاع أسعار الوقود في السوق المحلية، تمهيداً لتحديث توقعاته للتضخم وفقاً لتطورات الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وأضاف زابوتكين، الاثنين، أن مسؤولي البنك المركزي سيأخذون في الاعتبار تأثير اضطرابات سوق الوقود على توقعات التضخم، في ظل استمرار الضغوط على إمدادات الطاقة داخل روسيا.
هجمات أوكرانية تربك سوق الوقود
وتشهد سوق الوقود في روسيا اضطرابات متواصلة نتيجة الهجمات الأوكرانية التي استهدفت عدداً من مصافي النفط، ما أدى إلى تراجع الإنتاج في بعض المنشآت وارتفاع الضغوط على الإمدادات المحلية.
وأثارت هذه التطورات مخاوف من انتقال ارتفاع أسعار الوقود إلى بقية السلع والخدمات، وهو ما قد يعقد مهمة البنك المركزي في السيطرة على التضخم.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أقر في مطلع الأسبوع بوجود نقص في الوقود على مستوى البلاد نتيجة مشكلات الإمدادات، مؤكداً أن الحكومة شكلت فريق عمل لضمان توفير الوقود واستقرار السوق المحلية.
وتأتي تصريحات بوتين في وقت تسعى فيه السلطات الروسية إلى الحد من تداعيات الهجمات على قطاع الطاقة، الذي يعد أحد أهم القطاعات الحيوية للاقتصاد الروسي.
التضخم تحت مراقبة البنك المركزي
يراقب البنك المركزي الروسي تطورات أسعار الوقود عن كثب نظراً لتأثيرها المباشر على معدل التضخم وتكاليف النقل والإنتاج، ما قد ينعكس على قرارات السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
ويترقب المستثمرون والأسواق أي تحديث لتوقعات التضخم من جانب البنك المركزي، لمعرفة ما إذا كانت أزمة الوقود ستدفعه إلى الإبقاء على سياسة نقدية مشددة لفترة أطول أو اتخاذ إجراءات إضافية لكبح الضغوط السعرية.