باعت روسيا حصة أغلبية في واحدة من أكبر شركات تعدين الذهب التي صادرتها العام الماضي من ملياردير، وذلك بعد عدة محاولات غير ناجحة، وبقيمة تقل بنحو النصف عن السعر الذي كانت تسعى إليه في البداية، بحسب وكالة بلومبرغ نيوز.
وذكرت وكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس"، الجمعة، أن شركة BTS-Most Holding "بي تي إس-موست هولدينغ" ومقرها موسكو ستستحوذ على حصة تبلغ 67.2 بالمئة في شركة "يوزورالزولوتو" Yuzhuralzoloto والشركات التابعة لها، بعد فوزها في مزاد بأسلوب "هولندي" بعرض بلغ 93 مليار روبل (نحو 1.3 مليار دولار).
صعوبات في جذب المستثمرين
وكانت السلطات الروسية قد فشلت في جذب مشترين خلال محاولات سابقة لبيع هذا الأصل، الذي عُرض في البداية بسعر افتتاحي قدره 162 مليار روبل، ما يعكس تراجع الاهتمام وضعف الإقبال على أصول تمت مصادرتها.
وتسلط هذه الصفقة الضوء على التحديات التي تواجهها موسكو في بيع الشركات بعد استحواذها على أصول بمليارات الدولارات من شركات محلية خلال العام الماضي، في ظل اتهامات تراوحت بين الفساد أو الاستحواذ غير القانوني، وصولاً إلى قضايا مرتبطة بازدواج الجنسية.
ما هو "المزاد الهولندي"؟
يُذكر أن المزاد الهولندي هو آلية بيع يتم فيها خفض السعر تدريجياً من قبل البائع إلى أن يقبل أحد المشترين بالسعر المعروض، ما يعكس في كثير من الأحيان ضعف الطلب مقارنة بالتوقعات الأولية.
المشتري وخلفياته
وترتبط شركة BTS-Most Holding برجل الأعمال الروسي من أصل شيشاني رسلان بايساروف، الذي تمتد استثماراته إلى قطاعات تشمل تعدين الفحم والبنية التحتية للنقل، بحسب صحيفة "كوميرسانت".
أهمية الشركة في قطاع الذهب الروسي
وتُعد شركة Yuzhuralzoloto، التي تنشط في منطقة تشيليابينسك بمنطقة الأورال، من كبار منتجي الذهب في روسيا، حيث بلغ إنتاجها في عام 2025 نحو 385.8 ألف أونصة تروي، ما يضعها ضمن أكبر خمس شركات تعدين في البلاد.
وقد صادرت السلطات الروسية الشركة العام الماضي من رجل الأعمال كونستانتين ستروكوف، الذي ظلت عائلته تمتلكها لعدة عقود.
خلفيات قانونية وسياسية
ويبلغ ستروكوف 67 عاماً، وهو عضو في حزب "روسيا الموحدة" الحاكم، كما شغل لفترة طويلة منصب نائب في برلمان منطقة تشيليابينسك.
وفي عام 2021، منحه الرئيس فلاديمير بوتين وسام "الاستحقاق للوطن" من الدرجة الثانية، وهو تكريم حكومي رفيع يُمنح عادة لكبار المسؤولين ورجال الأعمال تقديراً لإسهاماتهم في الاقتصاد والخدمة العامة.
لكن المدعين العامين اتهموه العام الماضي بالاستحواذ غير القانوني على الشركة أثناء توليه منصباً عاماً، وهو ما أقرته محكمة، ما مهد الطريق لمصادرة الأصول وطرحها للبيع.