في خطوة اعتُبرت حاسمة لاحتواء تداعيات أزمة الطاقة العالمية، شدد المدير التنفيذي لـ وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الثلاثاء، على أن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط "بشكل كامل وغير مشروط" تمثل العامل الأكثر أهمية لإنهاء الصدمة التي تسببت بها الارتفاعات الحادة في أسعار النفط والغاز على اقتصادات العالم.
وقال بيرول خلال مؤتمر صحفي إن "الحل الأهم على الإطلاق لهذه المشكلة هو إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل ومن دون أي شروط أمام حركة الشحن"، في إشارة إلى الممر البحري الذي يعد شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية.
وكانت إيران قد أوقفت فعلياً حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز رداً على الضربات الأميركية والإسرائيلية التي نُفذت في أواخر فبراير الماضي، ما أدى إلى تعطيل تدفقات النفط والغاز ورفع أسعار الخام إلى مستويات قياسية.
وبموجب الاتفاق المبرم بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، من المفترض إعادة فتح المضيق أمام الملاحة التجارية.
ورحب بيرول بالاتفاق "بحفاوة"، معتبراً أنه "خبر رائع" من شأنه أن يبعث الطمأنينة في الأسواق العالمية ويخفف من حالة القلق التي سيطرت على المتعاملين خلال الأشهر الماضية.
وأشار رئيس وكالة الطاقة الدولية إلى أن الأزمة دخلت شهرها الرابع تقريباً، مذكراً بتصريحات سابقة له قارن فيها تداعياتها بصدمات النفط الكبرى التي شهدها العالم خلال سبعينيات القرن الماضي.
وفي مواجهة تداعيات الأزمة، نسقت وكالة الطاقة الدولية عمليات سحب كميات ضخمة من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية لدى الدول الأعضاء البالغ عددها 32 دولة.
وكانت الوكالة قد أعلنت في مايو الماضي أن نحو 164 مليون برميل جرى بالفعل ضخها من المخزونات الطارئة إلى الأسواق للمساعدة في تهدئة الأسعار وضمان استقرار الإمدادات.