توقع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، الأربعاء، تباطؤ النمو الاقتصادي هذا العام في عدة أسواق نامية، جراء الارتفاع الحاد لأسعار الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد بفعل حرب الشرق الأوسط.
ومن المرجح أن تنمو اقتصادات 41 دولة تغطيها المؤسسة المعنية بتمويل التنمية بمعدل 3.1 بالمئة هذا العام، وهو أقل من التوقعات، 0.5 نقطة مئوية دون المستوى المتوقع في فبراير.
ولفت البنك إلى تباطؤ النمو في دول رئيسية منها تركيا وأوكرانيا. لكن أكبر تعديلات على توقعاته الصادرة في فبراير جاءت في لبنان والعراق، إذ خفض التوقعات ست نقاط مئوية للبنان و5.1 نقطة مئوية للعراق.
ومن المتوقع أن ينكمش اقتصاد البلدين هذا العام، بنسبة اثنين بالمئة في لبنان و1.5 بالمئة في العراق.
وقالت بياتا يافورتشيك كبيرة خبراء الاقتصاد في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لرويترز "هذا التقرير هو قصة عن استمرار صدمة الطاقة".
وأضافت "لقد حدثت في لحظة كانت تشكل تحديا بالنسبة لأوروبا، لحظة كانت فيها المعنويات ضعيفة في قطاع الصناعات التحويلية الأوروبي".
وفي العام الماضي، نمت اقتصادات منطقة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بمعدل أسرع من المتوقع بلغ 3.4 بالمئة، إذ تكيفت بسرعة مع الاضطرابات الجمركية والتجارية.
وارتفع معدل التضخم 1.2 نقطة مئوية بين شهري فبراير وأبريل ليصل إلى 6.4 بالمئة في المتوسط، وحذر البنك من أن أي ارتفاعات إضافية في أسعار المواد الغذائية - في حال أثرت تكاليف الأسمدة المرتفعة على المحاصيل - سيكون تأثيرها أكثر وضوحا في اقتصادات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ذات الدخل المنخفض.
كما حذر أيضا من أن ارتفاع تكاليف الاقتراض يعني أن ارتفاعات التضخم لم تعد تقلل من نسب الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي كما حدث بعد جائحة كوفيد-19.
وظلت ارتفاعات أسعار الطاقة هذا العام أقل من الارتفاع الذي أعقب الحرب الروسية ضد أوكرانيا في عام 2022، لكن أسعار الغاز الأوروبية لا تزال تبلغ حوالي خمسة أمثال مستوياتها في الولايات المتحدة.
ويشير التقرير إلى أن هذا يؤدي بالفعل إلى تحول الصادرات بعيدا عن القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، في حين تنمو الصادرات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي من مناطق عمل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بوتيرة أسرع.
واتخذ قرابة ثلثي اقتصادات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وحوالي ربع الاقتصادات على مستوى العالم، إجراء واحدا على الأقل لتوفير الطاقة أو دعم المستهلكين ردا على ارتفاع أسعار الطاقة.
وحذرت يافورتشيك من أن إلغاء أو تخفيض الضرائب على الوقود "يقضي على الحافز الذي يدفع الناس إلى تقليل الاستهلاك، مما قد يؤدي إلى تفاقم النقص في المستقبل".