سجلت الروبية الهندية ارتفاعاً أمام الدولار، خلال تعاملات الاثنين، مدعومة بتراجع ضغوط أسعار النفط العالمية، إلى جانب إشارات صادرة عن البنك المركزي الهندي بشأن تقييم العملة، في وقت تواصل فيه الأسواق إعادة تسعير توقعاتها لمسار السياسة النقدية وحساسية الاقتصاد الهندي تجاه الطاقة.

وبحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ نيوز، فإن تحرك العملة جاء في سياق تفاعل مزدوج بين عامل خارجي يتمثل في تراجع أسعار النفط، وعامل داخلي يرتبط بتصريحات نقدية أثارت اهتمام المتعاملين في سوق الصرف.

أخبار ذات صلة

الروبية الهندية ترتفع بفضل تحركات البنك المركزي لدعمها
كيف تؤثر حرب إيران على الاقتصاد الهندي؟

ماذا حدث في السوق؟

صعدت الروبية بنسبة 0.4 بالمئة لتسجل 95.3425 مقابل الدولار يوم الاثنين، لتواكب موجة صعود أوسع في العملات الآسيوية، في الوقت الذي تراجع فيه خام برنت إلى ما دون 100 دولار للبرميل.

وحققت العملة مكاسب تقارب 1.5 بالمئة خلال آخر ثلاث جلسات تداول حتى اليوم، مدفوعة جزئياً بتدخلات من البنك المركزي.

وقال محافظ بنك الاحتياطي الهندي، سانجاي مالهوترا، في مقابلة مع صحيفة "مينت" إن الروبية قد تكون حالياً دون قيمتها العادلة بعد موجة التراجع الأخيرة أمام الدولار.

وتتراجع الروبية بنحو 5.8 بالمئة منذ بداية العام، تحت ضغط تدفقات أجنبية خارجة قياسية من سوق الأسهم المحلية، إلى جانب الصدمة التي أحدثها ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب، وهو ما زاد من الضغوط على الميزان الخارجي للهند.

وبحسب بيانات جمعتها "بلومبرغ"، بلغ مؤشر تنافسية الروبية مقابل العملات الأخرى مستوى 90.96 في أبريل، وهو أدنى مستوى منذ عام 2014 على الأقل، ما يشير إلى أن العملة كانت عند مستويات متدنية مقارنة بنظيراتها.

أخبار ذات صلة

المركزي الهندي يثبت معدلات الفائدة مع تحسّن آفاق النمو
الروبية الهندية تسجل أدنى مستوياتها التاريخية

وقال ريتشيز بهانسالي، نائب الرئيس التنفيذي في شركة "ميكلاي للخدمات المالية"، إن من غير المعتاد أن يقدم محافظ البنك المركزي رأياً مباشراً بشأن تقييم العملة، إلا أن مثل هذه التصريحات في أوقات الضغوط تمنح "إشارة إيجابية" بعد موجة تراجع أحادية الاتجاه.

وتوقع بهانسالي أن ترتفع الروبية إلى نطاق 93.50–94 مقابل الدولار في حال إعلان الولايات المتحدة وإيران عن التوصل لاتفاق.

وفي سياق متصل، اتخذ بنك الاحتياطي الهندي خلال الأشهر الماضية إجراءات قوية للحد من المضاربات على الروبية، شملت تقييداً مؤقتاً لنشاط السوق في الخارج، إلا أن هذه الخطوات لم توفر سوى هدنة قصيرة، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالاعتماد على واردات النفط المرتفعة والتدفقات الدولارية الخارجة من السوق المحلية.

وبحسب تقرير سابق لوكالة بلومبرغ نيوز، يدرس البنك المركزي حالياً جميع الخيارات المتاحة لتحقيق استقرار العملة، بما في ذلك رفع أسعار الفائدة، وتوسيع عمليات مبادلة العملات، وجذب المزيد من الدولار من المستثمرين الأجانب.