قال رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول الاثنين إن أبريل قد يكون أصعب من مارس بالنسبة إلى أسواق الطاقة والاقتصاد بسبب الحرب المتواصلة في الشرق الأوسط.
وأضاف بيرول "بينما سُلِّمت في شهر مارس شحنات من المنطقة كانت قد حُملت قبل بدء الأزمة بوقت طويل، لم يحمّل أي شيء خلال شهر أبريل".
وأوضح لصحافيين بعد اجتماع في مقر صندوق النقد الدولي "كلما طال أمد الاضطراب، تفاقمت المشكلة".
وجاءت تصريحاته خلال لقائه قادة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي الاثنين كجزء من مجموعة شكّلت أخيرا لتنسيق الاستجابات بشأن التداعيات الاقتصادية للحرب.
وأشار بيرول إلى أن الوكالة تراقب منشآت الطاقة في المنطقة، لافتا إلى أنه من بين أكثر من 80 منشأة متضررة، تعرض أكثر من ثلثها لأضرار بالغة.
وأكد مجددا أن العالم يواجه تحديا كبيرا في مجال أمن الطاقة، مضيفا أنه "لا يوجد أي بلد بمنأى عن هذه المشكلة".
من جهتها، قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا الاثنين إن هناك حاجة لفهم نطاق تأثير الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية في الحرب، فيما أشار رئيس البنك الدولي أجاي بانغا إلى أن المؤسسات تستعد لسيناريوهات مختلفة تتعلق بالحرب، وذلك وفق مدة الصراع وشدته.
ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال.
والأربعاء الماضي، اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين من أجل السماح ببدء مفاوضات، إلا أن المحادثات التي عُقدت نهاية الأسبوع في إسلام آباد فشلت، ما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.
توقعات النمو والتضخم
وأشار البيان إلى أن الوضع لا يزال يكتنفه الغموض الشديد، وحتى بعد استئناف حركة الشحن بشكل منتظم عبر مضيق هرمز، سيستغرق الأمر وقتا قبل أن تعود الإمدادات العالمية من السلع الأولية إلى مستويات ما قبل الصراع.
وتوقع صندوق النقد والبنك الدوليان أن يخفضا توقعاتهما للنمو ورفعها للتضخم جراء الحرب. وسيصدر صندوق النقد توقعات جديدة غدا الثلاثاء، ومن المقرر أن تصدر وكالة الطاقة الدولية تقريرا شهريا جديدا بشأن سوق النفط. وألقت الحرب بظلالها على اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدوليين، التي تنعقد في واشنطن خلال الأسبوع الجاري.
وأوضح بيرول أن وكالة الطاقة الدولية سحبت بالفعل نحو 400 مليون برميل نفط من احتياطياتها، وهي مستعدة لاتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لزم الأمر.
وقال "400 مليون برميل لا تمثل سوى 20 بالمئة من احتياطياتنا. لا يزال لدينا 80 بالمئة منها.. نحن بصدد تقييم الوضع، وإذا قررنا أن الوقت قد حان، فنحن على استعداد للتحرك على الفور".