تتجه العملة الأوروبية الموحدة نحو تسجيل أسوأ أداء ربع سنوي لها منذ 2024 حيث تؤكد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مدى اعتماد أوروبا على واردات الطاقة، وتدهور النظرة المستقبلية للاقتصاد الأوروبي.
وذكرت وكالة بلومبرغ نيوز أن اليورو تراجع خلال الربع الأول من العام الحالي بنحو 2 بالمئة ويسجل حوالي 1.15 دولارا، ليتراجع أمام العملة الأميركية بنحو 2.5 بالمئة خلال الشهر الحالي وهو أكبر تراجع له منذ يوليو الماضي.
ويعتبر هذا التراجع تحولا حادا عن اتجاه اليورو في ينايرالماضي عندما سجل 1.20 دولارا ليصل إلى أعلى مستوى له أمام العملة الخضراء منذ حوالي 5 سنوات.
ويتوقع المحللون في بنك الاستثمار الأميركي مورغان ستانلي بقيادة ديفيد أدامز تراجع اليورو إلى حوالي 1.13 دولار.
كما أصبحت بنوك أخرى أشد حذرا في توقعاتها بشأن سعر اليورو. وخفض بنك كوميرتس بنك الألماني توقعاته لسعر اليورو بنهاية يونيو المقبل بمقدار 2 سنت.
كما يتوقع بنك أيه.بي.إن أمرو تراجعا طفيفا لقيمة اليورو خلال الشهور المقبلة، مع ارتفاع أسعار الطاقة ومدى استمرار سعر الفائدة الرئيسية الأميركية أعلى من نظيره للبنك المركزي الأوروبي وهو ما يصب في صالح الدولار.
ومع وصول سعر النفط إلى أكثر من 115 دولارا للبرميل واستمرار غلق إيران لمضيق هرمز بدرجة كبيرة، يتذكر تجار العملة سيناريو 2022 عندما ضربت الحرب الروسية ضد أوكرانيا الأسواق الأوروبية ورفع سعر الدولار.
وفي حين تستفيد الولايات المتحدة من وضعها كمنتج رئيسي للنفط، يواجه البنك المركزي الأوروبي مرة أخرى ارتفاعا للتضخم مدفوعا بأسعار الطاقة، مع تراجع النشاط الاقتصادي.
ويتوقع الكثير من أسواق المال حاليا ثلاث زيادات لأسعار الفائدة في أوروبا خلال العام الحالي، مقابل احتمال بنسبة 35 بالمئة خفض الفائدة الأوروبية منذ أسابيع قليلة.