تكبّدت شركة ماستركارد فاتورة بملايين الدولارات عقب انهيار بنك بانكو ماستر البرازيلي، ما وضعها في موقف اضطرّت فيه إلى تعويض تجّار التجزئة الذين عالجوا مدفوعات بطاقات صادرة عن شركة التكنولوجيا المالية التابعة للبنك.

وبحسب وكالة بلومبرغ نيوز نقلا عن مصادر مطلعة على القضية، فقد وجدت ماستركارد نفسها في قلب الأزمة باعتبارها شبكة الدفع المرتبطة بالبطاقات التي أصدرتها شركة ويل فاينانسيرا - الذراع المالية الرقمية التابعة لـبانكو ماستر.

أخبار ذات صلة

ماستركارد: الإمارات ضمن أكثر عشر وجهات سياحية شعبية بالعالم
مبيعات الأعياد بأميركا تسجل أداء أقل بكثير بالمقارنة مع 2022

وتسعى الشركة حالياً إلى استرداد تلك المبالغ من المصفي الذي عيّنه البنك المركزي البرازيلي، وفقاً لبلومبرغ.

وأوضحت بلومبرغ نيوز أن حاملي بطاقات ويل بنك كانت لديهم مستحقات غير مسددة تصل إلى نحو 5 مليارات ريال برازيلي (ما يعادل نحو 954 مليون دولار) عند انهيار البنك. وفي نهاية المطاف، قامت ماستركارد بتسوية نحو نصف هذا المبلغ — أي المدفوعات التي تمت خلال أول 30 يوماً عقب تصفية ويل بنك.

وقالت الشركة في بيان عبر البريد الإلكتروني إنها قامت بالفعل بإرسال المدفوعات التي تُلزمها بها اللوائح التنظيمية الحالية، وتم تمويل معظمها من مواردها الخاصة، وهي الآن بانتظار قيام المصفي بتحويل الأموال التي سدّدها عملاء ويل بنك، من دون تقديم مزيد من التعليقات. في المقابل، لم يرد ممثل عن البنك المركزي - الذي عيّن المصفي - فوراً على طلب للتعليق.

ورغم ذلك، تُعد خسائر ماستركارد جزءاً محدوداً نسبياً من التداعيات الأوسع لانهيار بانكو ماستر. فالبنك، الذي كان يوماً من المؤسسات الصاعدة في القطاع المالي البرازيلي، انهار في نوفمبر الماضي وسط مزاعم تتعلق بالاحتيال، فيما أبرم رئيسه التنفيذي السابق والمساهم فيه، دانيال فوركارو، اتفاق تعاون مع السلطات البرازيلية بعد توقيفه مرتين.

ولتخفيف جزء من التكاليف، تستطيع ماستركارد الوصول إلى أصول قدمتها شركة التكنولوجيا المالية كضمانات، بما في ذلك أسهم في كل من بنك برازيليا وويستوينغ كوميرسيو فاريجيستا، وهما شركتان مرتبطتان بـبانكو ماستر.

ووفقاً لأحد المصادر، فقد جرى بالفعل بيع بعض الأسهم التي حصلت عليها الشركة في بنك برازيليا (المعروف اختصاراً باسم بي آر بي). وكانت ماستركارد قد تلقت حصة تبلغ 6.9 بالمئة من رأس مال البنك، الذي يواجه بدوره تساؤلات بشأن أوضاعه المالية نتيجة تعاملاته السابقة مع بانكو ماستر.

أخبار ذات صلة

ماستركارد تطلق خطة عالمية لإعادة تدوير البطاقات
فيزا وماستركارد تؤجلان خططا للعملات المشفرة بعد ضربات للسوق

وكان بانكو ماستر قد استحوذ على ويل بنك في عام 2024، حيث ركّز نشاطه في بطاقات الائتمان على شريحة ذوي الدخل المحدود في البرازيل. وعلى الرغم من أن البنك المركزي أبقى على ويل بنك قائماً عند تصفية بانكو ماستر في البداية، فإنه انهار بعد شهرين فقط.

وفي الأشهر التي سبقت الانهيار، بدأت ماستركارد بالفعل في تقييد نشاط شركة التكنولوجيا المالية على شبكتها، قبل أن تقوم في نهاية المطاف بحظر ويل بنك من أنظمتها في يناير بسبب نقص الضمانات، بحسب أحد الأشخاص المطلعين على الملف. وتمت تصفية الشركة في اليوم التالي.

ومنذ ذلك الحين، جادلت شركات الاستحواذ التجاري في البرازيل - وهي الجهات التي يستخدمها تجّار التجزئة لمعالجة المدفوعات - بأن ماستركارد ينبغي أن تتحمّل مسؤولية تتجاوز أول 30 يوماً من الأرصدة غير المسددة.

وفي حين أن قاعدة جديدة صادرة عن البنك المركزي توضح بشكل أكبر الجهة المسؤولة عن الضمانات التي تقدمها شبكات بطاقات الائتمان في حال تعثر أحد المقرضين، لكن مسؤولي ماستركارد أن الشركة لا ينبغي أن تخضع بعد لهذه القواعد الجديدة، نظراً لأن الشركات مُنحت مهلة حتى شهر مايو لاعتمادها.