أعلنت اليابان وأستراليا الاثنين، أنهما لا تخططان لإرسال سفن حربية إلى الشرق الأوسط لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، وذلك بعد أن دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحلفاء إلى تشكيل تحالف لإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي.

ومع استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في إثارة الاضطرابات في أنحاء الشرق الأوسط وفي أسواق الطاقة العالمية في أسبوعها الثالث، أصر ترامب أمس الأحد على أن الدول التي تعتمد بشكل كبير على النفط من الخليج تتحمل مسؤولية حماية المضيق الذي يمر عبره 20 بالمئة من الطاقة العالمية.

أخبار ذات صلة

التصعيد في المنطقة.. آخر الأخبار
كيف تؤثر الحرب مع إيران على إنفاق الأميركيين؟

أسعار الطاقة

وساد الحذر الأسواق في آسيا عند الفتح، إذ ارتفع سعر العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من واحد بالمئة ليتجاوز 104.50 دولار للبرميل، وتراجعت معظم أسواق الأسهم الآسيوية بعد تصريحات ترامب حول حشد دول أخرى للمساعدة في حماية المضيق.

وقال ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة في طريقه إلى واشنطن قادما من فلوريدا "أطالب هذه الدول بالتدخل وحماية أراضيها، لأنها أراضيها... إنه المكان الذي تحصل منه على طاقتها".

وقال ترامب إن إدارته تواصلت بالفعل مع سبع دول، لكنه لم يحدد هذه الدول. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي خلال مطلع الأسبوع، عبر عن أمله في أن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى.

أخبار ذات صلة

ترامب: أملك "الحق المطلق" لإعادة فرض الرسوم الجمركية
رويترز: سينوبك ستخفض معالجة الخام بـ 10% بسبب حرب إيران

اليابان: لا نخطط لإرسال سفن حربية

وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي الإثنين، إن بلادها، الملتزمة بدستورها الذي ينبذ الحرب، لا تخطط لإرسال سفن حربية لمرافقة السفن في الشرق الأوسط.

وقالت تاكايتشي أمام البرلمان "لم نتخذ أي قرارات على الإطلاق بشأن إرسال سفن مرافقة. نواصل دراسة ما يمكن أن تفعله اليابان بصورة مستقلة وما يمكن فعله في إطار قانوني".

وقالت أستراليا، وهي حليف رئيسي آخر للولايات المتحدة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، إنها لم يًطلب منها ذلك ولن ترسل سفنا حربية للمساعدة في إعادة فتح المضيق أيضا.

وقالت كاثرين كينج، العضو في حكومة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، خلال مقابلة مع هيئة البث الأسترالية (إيه.بي.سي) "ندرك مدى أهمية ذلك، لكن هذا شيء لم يطلب منا أو سنشارك فيه".

أخبار ذات صلة

أسعار البنزين تُحرج إدارة ترامب؟
تحذير من "كارثة تاريخية" إذا تدخلت واشنطن في أسواق النفط

ترامب قد يرجئ زيارته إلى الصين

قال ترامب لصحيفة فاينانشال تايمز أمس الأحد إنه يتوقع من الصين المساعدة في فتح المضيق قبل اجتماعه المقرر مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين في نهاية هذا الشهر، وقد يؤجل زيارته إذا لم تقدم الصين المساعدة.

وقال ترامب "أعتقد أن الصين يجب أن تساعد أيضا لأنها تحصل على 90 بالمئة من نفطها من المضيق". وأضاف أنه قد يرجئ زيارته إذا لم تقدم الصين الدعم في الخليج.

ولم ترد وزارة الخارجية الصينية بعد على طلب من رويترز للتعليق.

وصعّد ترامب الضغط على الحلفاء الأوروبيين للمساعدة في حماية المضيق، محذرا من أن حلف شمال الأطلسي يواجه مستقبلا "سيئا للغاية" إذا لم يقدم أعضاؤه المساعدة لواشنطن.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون اليوم الاثنين تعزيز بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع أن يتخذوا قرارا بشأن توسيع دورها ليشمل مضيق هرمز المغلق.

وقالت متحدثة باسم الحكومة البريطانية أمس الأحد إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش الحاجة إلى إعادة فتح المضيق مع ترامب ومع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في حين قالت كوريا الجنوبية إنها ستدرس طلب ترامب بعناية.

وعلى الرغم من استمرار مرور بعض السفن الإيرانية ونجاح عدد قليل من السفن من دول أخرى في عبور المضيق، فإنه مغلق فعليا إلى حد كبير أمام حركة ناقلات النفط العالمية منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير شباط في بداية حملة قصف مكثفة استهدفت آلاف الأهداف في أنحاء البلاد.

حريق وتعطل حركة الطيران في مطار دبي

على الرغم من قول السلطات الأميركية مرارا إنها دمرت القدرات العسكرية الإيرانية، استمرت  إيران بعدوانها السافر على دول الخليج بالطائرات المسيرة.

وبحسب وكالة رويترز، قالت السلطات في دبي إنها تمكنت من إخماد حريق لكنها علقت مؤقتا الرحلات الجوية في مطار دبي الدولي، بعد أن أصابت طائرة مسيرة خزان وقود.

وذكرت وسائل الإعلام الحكومية السعودية أن البلاد اعترضت 34 طائرة مسيرة في منطقتها الشرقية خلال ساعة واحدة. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات في أي من الواقعتين.

وتعليقا على الضبابيبة الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، توقع مسؤولون أمريكيون أمس الأحد أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ربما تنتهي خلال أسابيع وأن أسعار الطاقة ستنخفض في أعقاب ذلك، لكن إيران تؤكد أنها لا تزال "مستقرة وقوية" ومستعدة للدفاع عن نفسها.

وقال ترامب إن إيران تريد التفاوض، لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نفى ذلك اليوم. وهدد ترامب بشن مزيد من الهجمات على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الرئيسي في إيران، في مطلع الأسبوع.

وقال عراقجي في برنامج (فيس ذا نيشن) على شبكة سي.بي.إس "لم نطلب أبدا وقف إطلاق النار، ولم نطلب حتى التفاوض. نحن مستعدون للدفاع عن أنفسنا مهما استغرق الأمر".