دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى خفض أسعار الفائدة بشكل فوري، بدلاً من انتظار اجتماع السياسة النقدية المقبل، في أحدث جولة من الضغوط العلنية التي يمارسها على البنك المركزي الأميركي.

وقال ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشيال" إنه يتعين على باول خفض الفائدة "فوراً" دون انتظار الاجتماع القادم للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، في وقت يواصل فيه انتقاداته العلنية لسياسات البنك المركزي.

أخبار ذات صلة

هل تنجح البنوك المركزية في مواجهة ضبابية عهد ترامب؟
الدولار تحت النار.. خلاف ترامب وباول يشعل الأسواق

اجتماع مرتقب للفيدرالي في 17 و18 مارس

تأتي هذه الدعوة قبيل الاجتماع المرتقب للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يومي 17 و18 مارس، حيث سيناقش صناع السياسة النقدية إمكانية تعديل سعر الفائدة الرئيسي، الذي يبلغ نطاقه المستهدف حالياً بين 3.50% و3.75%، وفق بيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وعادة ما يجري الاحتياطي الفيدرالي تعديل أسعار الفائدة خلال اجتماعاته المجدولة، رغم لجوئه إلى خطوات استثنائية بين الاجتماعات في أوقات الأزمات، كما حدث خلال جائحة "كوفيد-19" عام 2020.

ارتفاع أسعار الطاقة يعقّد مهمة البنك المركزي

وتكتسب تصريحات ترامب حساسية إضافية في ظل ارتفاع أسعار الطاقة مدفوعة بالتصعيد المرتبط بإيران، وهو ما يعزز الضغوط التضخمية التي يراقبها البنك المركزي عن كثب، ويعقّد في الوقت نفسه تعهدات الإدارة الأميركية بخفض تكاليف المعيشة.

وجاء ذلك بعد صعود أسعار النفط إلى أكثر من 95 دولاراً للبرميل، مع تسعير المستثمرين لمخاطر اضطراب الإمدادات وسط تهديدات تطال حركة الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية.

توتر متصاعد بين البيت الأبيض و"الفيدرالي"

وكان البنك المركزي قد أبقى الفائدة سابقاً ضمن نطاق 4.25% إلى 4.50% أثناء تقييم تداعيات الأجندة التجارية للإدارة الأميركية، قبل أن يخفضها لاحقاً إلى النطاق الحالي، إلا أن ذلك لم يحد من انتقادات ترامب المتزايدة.

ويعكس هذا السجال توتراً متجدداً بين البيت الأبيض ومؤسسة صُممت للعمل باستقلالية، إذ يؤكد مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أن قرارات الفائدة ستظل قائمة على البيانات الاقتصادية، بعيداً عن الضغوط السياسية.

رهانات سياسية مع اقتراب نهاية ولاية باول

واتسع نطاق التوتر في الأشهر الأخيرة عقب فتح تحقيق جنائي مرتبط بإفادة سابقة لباول أمام الكونغرس بشأن تجاوزات في تكاليف مشروع تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي.

وتزداد الرهانات السياسية مع اقتراب نهاية ولاية باول في 15 مايو، بينما أعلن ترامب دعمه لكيفن وورش لخلافته، في خطوة قد تُبقي تحركات البنك المركزي تحت تدقيق متزايد خلال الفترة المقبلة.