تدفع أسعار الطاقة والمواد الغذائية المرتفعة مزيدا من المستهلكين إلى الاستدانة والإفلاس.
وبحسب بيانات مزود المعلومات "كريف"، جرى تسجيل 107 آلاف و816 حالة إفلاس شخصي في ألمانيا العام الماضي، بزيادة قدرها 7.8 بالمئة مقارنة بعام 2024. ومن المتوقع أن تستمر الأرقام في الارتفاع.
وقال المدير التنفيذي لشركة "كريف ألمانيا"، فرانك شلاين، إن الوضع المالي لكثير من الأفراد لا يزال متوترا، وأضاف: "على الرغم من وجود استعداد أعلى للادخار من حيث المبدأ، فإن المدخرات لم تعد كافية في كثير من الأسر لامتصاص التكاليف المتزايدة"، موضحا أن متوسط ديون المتضررين بلغ نحو 15 ألف يورو.
وتتوقع "كريف" خلال عام 2026 تسجيل 110 آلاف حالة إفلاس شخصي في ألمانيا. وبذلك سيتم تجاوز مستوى عام 2021 الذي شهد ما يزيد قليلا على 109 آلاف حالة نتيجة تعديل قانوني، حيث جرى في عام 2020 إرجاء العديد من طلبات الإفلاس للاستفادة من تقليص مدة الإعفاء من الديون المتبقية، الذي دخل حيز التنفيذ اعتبارا من 1 يناير 2021، حيث خفضت مدة الإجراءات من ستة أعوام إلى ثلاثة أعوام.
وبحسب "كريف"، لا تزال الأسباب الرئيسية للإفلاس الشخصي هي البطالة، وفشل العمل الحر، والانفصال أو الطلاق، والمشكلات الصحية.
وسجلت الفئة العمرية من 18 إلى 20 عاما أعلى زيادة نسبية في عدد الحالات عام 2025 مقارنة بعام 2024، بارتفاع بلغ 52.6 بالمئة، تلتها الفئة من 21 إلى 30 عاما بزيادة 28.6 بالمئة.
وأرجعت "كريف" أحد الأسباب إلى الشراء بالتقسيط بشكل عفوي في ظل عروض مغرية مثل "اشتر الآن وادفع لاحقا"، والتي تترافق أيضا مع إمكانية التسوق السريع عبر الإنترنت، ذلك إلى جانب عروض تمويل عمليات الشراء دون فوائد.
ويحذر المدافعون عن حقوق المستهلكين باستمرار من أن الناس يبالغون في تقدير قدرتهم المالية ويشترون عبر الاستدانة بصورة تفوق قدرتهم على السداد.