اتفقت كوريا الجنوبية ودولة الإمارات العربية المتحدة على متابعة مشاريع تعاون بقيمة تزيد عن 65 مليار دولار، بما في ذلك أكثر من 35 مليار دولار في صناعة الدفاع، لتعميق العلاقات الاقتصادية الثنائية، حسبما صرح كبير مساعدي الرئيس "لي جيه ميونغ" أمس الخميس.

وأعلن رئيس سكرتارية المكتب الرئاسي "كانغ هون-سيك" عن نتائج رحلته إلى الإمارات العربية المتحدة بصفته مبعوثا رئاسيا خاصا للتعاون الاقتصادي الاستراتيجي، حيث سلم رسالة شخصية من "لي" إلى رئيس دولة الإمارات "الشيخ محمد بن زايد آل نهيان" وعقد محادثات مع "خلدون خليفة المبارك"، رئيس هيئة الشؤون التنفيذية في أبوظبي، وفقا لوكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية.

أخبار ذات صلة

الإمارات وكوريا الجنوبية توقعان مذكرات تفاهم للتعاون
الإمارات تعزز مكانتها العالمية في جذب المواهب

وقال "كانغ" للصحفيين عند وصوله إلى مطار "إنتشون" الدولي، غرب سول: "اتفق البلدان على السعي المشترك لتنفيذ مشاريع تزيد قيمتها على 65 مليار دولار، بما في ذلك 35 مليار دولار في صناعة الدفاع و30 مليار دولار في التعاون الاستثماري".

وفيما يتعلق بالتعاون في مجال صناعة الدفاع، وقع الجانبان مذكرة تفاهم بشأن إطار عمل لتوسيع التعاون في هذا القطاع.

وقال "كانغ": "يمثل هذا الاتفاق تحولا عن مجرد علاقة بين بائع ومشترٍ إلى تعاون في جميع مراحل دورة صناعة الدفاع، من التصميم والتدريب إلى الصيانة والإصلاح".

الإمارات وكوريا الجنوبية توقعان اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة

وردا على سؤال حول المجالات المحددة، قال "كانغ" إن التعاون سيشمل مجموعة واسعة من المجالات، بما في ذلك الدفاع الجوي المتكامل والطائرات والسفن البحرية، لكنه رفض تقديم تفاصيل، مشيرا إلى السرية.

واتفق البلدان أيضا على إعادة هيكلة التعاون الاستثماري الثنائي بقيمة 30 مليار دولار لدعم شراكتهما الاستراتيجية.

وقال "كانغ" إن الإطار الجديد يهدف إلى المساعدة في تنفيذ تعهد الإمارات العربية المتحدة باستثمار 30 مليار دولار في كوريا الجنوبية، مع دعم الشركات الكورية ماليا لدخولها إلى الدولة الشرق أوسطية والتوسع المشترك في أسواق دول ثالثة.

وفي قطاع الطاقة النووية، يخطط البلدان لتوسيع التعاون الشامل بناء على خبرتهما مع محطة "براكة" للطاقة النووية في الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك التعاون في مجال توريد الوقود النووي، وقدرات الصيانة، وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في تشغيل المحطة.

وقد أصبحت محطة الطاقة النووية الإماراتية، التي شيدتها شركة كوريا للطاقة الكهربائية الحكومية، تعمل بكامل طاقتها، وهي توفر ربع احتياجات الكهرباء في الإمارات.

وقال "كانغ": "سيسعى البلدان بنشاط إلى الدخول المشترك إلى أسواق دول ثالثة في هذا القطاع مع تزايد الطلب العالمي على الطاقة النووية، وسط ارتفاع احتياجات الكهرباء لتقنيات الذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات".

وستواصل كوريا الجنوبية والإمارات العربية المتحدة المشاورات بشأن تدابير المتابعة، ومن المتوقع أن يزور "المبارك" كوريا الجنوبية في مارس أو أبريل، وفقا لـ "كانغ".

وجاءت زيارة الوفد الاقتصادي الكوري بعد أن عقد "لي" و"الشيخ محمد بن زايد آل نهيان" محادثات قمة في أبوظبي في نوفمبر، وناقشا سبل توسيع التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي والصناعات الدفاعية والطاقة النووية وقطاعات أخرى.

سوق دبي يتفوق على أداء أسواق أوروبا وآسيا