تقدمت شركة ساكس غلوبال المتخصصة في تجارة التجزئة الفاخرة بطلب لإشهار إفلاسها، حيث تستعد لإعادة التموضع في سوق المنتجات الفاخرة المتزايد في المنافسة، وذلك بعدما حصلت على التزامات تمويلية بقيمة نحو 1.75 مليار دولار.
وقالت الشركة الخاصة التي تمتلك متجري ساكس فيفث افينيو ونيمان ماركوس في بيان الأربعاء إنها تقدمت بالطلب وفقا للفصل 11 المتعلق بالإفلاس في منطقة تكساس الجنوبية.
وكان المدير التنفيذي للشركة مارك ميتريك قد تنحى عن منصبه مطلع هذا الشهر، في الوقت الذي تعاني فيه الشركة من الديون التي تكبدتها بسبب صفقة الاستحواذ على نيمان ماركوس عام 2024 وبلغت 2.65 مليار دولار.
كما تواجه الشركة منافسة متزايدة في الوقت الذي تحاول فيه تخفيف عبء الديون، بالإضافة إلى رفض عملائها ارتفاع الأسعار.
وكانت دراسة لشركة باين اند كو الاستشارية صدرت في نوفمبر الماضي قد خلصت إلى أنه من المتوقع انكماش المبيعات العالمية للسلع الفاخرة للعام الثاني على التوالي خلال عام 2026، حيث يلجأ العملاء الذين يشعرون بالقلق بشأن الاقتصاد العالمي لتقليص إنفاقهم.
لماذا تقدمت ساكس بطلب الإفلاس؟
في أواخر 2024، استحوذت الشركة التي تبلغ من العمر 150 عاماً، والتي كانت تواجه صعوبات، على نيمان ماركوس، منافسها المتعثر أيضاً، مقابل 2.7 مليار دولار، على أمل أن يعود الاثنان مجتمعين إلى النجاح. ولتحقيق ذلك، لجأت الشركة إلى سوق السندات، حيث جمعت 2.2 مليار دولار.
واجهت الشركة صعوبة في التكيف مع تغيّرات صناعة التجزئة، إذ تقوم العلامات الفاخرة التي تقدمها متاجرها بالتسويق مباشرة للمستهلكين أيضاً. إضافة إلى ذلك، لم تتحقق التآزرات المتوقعة من استحواذ نيمان ماركوس بسرعة كافية.
وبعد عدة أشهر من جمع الأموال عبر السندات، أدى نقص السيولة إلى إعادة هيكلة الديون وطلب المزيد من التمويل.
حتى الأموال الإضافية التي جمعتها الشركة في يونيو لم تكن كافية لسداد ما تدين به لشركاء التجارة أو لاستعادة المخزون إلى المستويات المخطط لها قبل موسم العطلات في نهاية العام. وهذا لم يؤثر فقط على الإيرادات، بل قيّد أيضاً قدرة الشركة على الوصول إلى تسهيلات الإقراض المدعومة بالأصول، بحسب وكالة بلومبرغ نيوز.
مع تدهور الوضع المالي للشركة، أوقفت ساكس دفعاتها للعلامات التجارية الموردة للملابس والإكسسوارات، ما دفع بعض الموردين إلى تعليق أو إلغاء شحناتهم. أدى هذا إلى نقص البضائع في المتاجر، فابتعد المتسوقون تدريجياً عن سلاسل متاجر ساكس واتجهوا إلى منافسين مثل بلومينغديلز التابعة لماسيز، التي شهدت زيادة في المبيعات خلال الأرباع الأخيرة.