أعرب الشارع العراقي عن ارتياحه من توجيهات رئيس الحكومة حيدر العبادي، الأحد، بتقليص أعداد الحمايات لكبار المسؤولين العراقيين، وإلغاء المخصصات المالية الاستثنائية للرئاسات الثلاث.
وشملت توجيهات حيدر العبادي إبعاد المناصب العليا من المحاصصة الطائفية أو الحزبية، وإلغاء مناصب نواب مجلسي الوزراء والجمهورية، ومحاسبة الفساد وفتح ملفات الفساد السابقة والحالية عن طريق لجان قضائية نزيهة.
وعبر مواطنون لـ"سكاي نيوز عربية" عن ترحيبهم بهذه الخطوات التي يأملون في أن تنعكس على حياتهم. فقد وصف عطا عبد الرحمن، من أهالي بغداد، هذه الخطوات بـ"الجريئة".
وقال إنها "استجابة رائعة" من قبل الحكومة لمطالب المتظاهرين الذين خرجوا في شوارع المدن العراقية للمطالبة بتحسين أحوالهم، وتقديم الخدمات ومحاربة الفساد.
بدوره، قال سعد رمزي، إن "هذه الخطوة هي الأولى لمكافحة الفساد، وإنها ستعزز وقوف الشعب العراقي مع العبادي". وعزا أشرف كريم صدور توجيهات العبادي إلى التظاهرات التي قال إنه كان لها "الأثر الأكبر" في ذلك.
دعم شعبي
من جهته أشار أحمد عبد العظيم، وهو من سكان محافظة بابل، إلى أن "تشمل القرارات جميع السياسيين الذين يتحدثون باسم الدين، وسرقوا باسم الدين كل خيرات البلاد على"، حد تعبيره.
وقال تيسير عبد راضي، مخاطبا رئيس الحكومة حيدر العبادي: "إمض يا حيدر ونحن من وراءك، نحن من سيمسك ظهرك". وقال للسياسيين أيضا: "كفى أيها السياسيون خديعة، فقد جعلتمونا نمشي ونحدث أنفسنا، أنتم من سرقنا، وأنتم من قتلنا".
ودعا نشطاء إلى مظاهرات مؤيدة لما جاء به العبادي من توصيات، ستنطلق في الساعة السابعة من مساء الأحد بالتوقيت المحلي، في ساحة التحرير وسط بغداد.
وقال أحد النشطاء المدنيين في صفحته على فيسبوك، "إن العراقيين سيتجمهرون في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد في الساعة السابعة مساءاً بالتوقيت المحلي".
مجرد بداية
من جهة أخرى، أصدر الادعاء العام طلبا بالتحقيق مع نائب رئيس الوزراء بهاء الأعرجي، بتهم تتعلق بالفساد المالي، فيما سارع الأعرجي إلى نفي التهم عنه في مؤتمر صحفي عقده داخل مجلس النواب.
ويرى مراقبون للشأن العراقي أن الدعم الجماهيري، ودعم الحوزة الدينية في النجف لرئيس الحكومة حيدر العبادي، قد أعطاه الجرأة لاتخاذ هذه القرارات.
ويرون أيضاً أن هذه القرارات ما هي إلا بواكير قرارات ستكون أكثر جرأة، تشمل شخصيات سياسية متهمة بالفساد والتوتر الأمني.