شهدت مدينة فيرغسون في ولاية ميزوري الأميركية توترا أمنيا، الخميس، بعد إطلاق النار على شرطيين اثنين خلال تظاهرة ضد ممارسات الأجهزة الأمنية العنصرية، وهي المدينة التي تحولت إلى مسرح للاحتجاجات خلال الأشهر الماضية.
وتواصل السلطات جهودها الرامية لإلقاء القبض على مطلق أو مطلقي النار على الشرطيين وداهمت كوخا يبعد 4 أحياء عن مركز شرطة فيرغسون ومقر المحكمة، حيث تظاهر العشرات في وقت متأخر من ليل الأربعاء الخميس.
وأوقف 3 أشخاص للتحقيق من دون أن يتم اعتقالهم، بحسب ما نقلت وسائل إعلام مقاطعة سانت لويس، كما عرضت مكافأة قدرها 10 آلاف دولار مقابل معلومات عن مطلق النار.
ودان الرئيس الأميركي، باراك أوباما، ووزير العدل إريك هولدر "الكمين" الذي من شأنه الإطاحة بجهود التهدئة في المدينة ذات الغالبية من أصول إفريقية.
وقال أوباما إن إطلاق النار غير مبرر ويصرف النظر عن المتظاهرين السلميين، الذين كانوا يحتجون على سوء معاملة الشرطة.
وأكد أوباما "أنهم مجرمون ويجب معاقبتهم".
وتابع: "ما علينا أن نقوم به هو ضمان أن يتمكن الأشخاص المتشابهون والجيدون من الطرفين - من الأجهزة الأمنية الذين يمارسون عملا صعبا جدا والأشخاص الذين لا يريدون أن يتم توقيفهم أو إزعاجهم فقط بسبب عرقهم - على العمل معا لإيجاد الحلول".
واندلعت الاحتجاجات في فرغسون العام الماضي وامتدت إلى مدن أخرى بعدما قتل الشرطي دارن ويلسون الشاب الأسود مايكل براون بالرصاص، ما أثار أيضا جدالا واسعا في البلاد بشأن الأجهزة الأمنية والممارسات العنصرية.
وتظاهر حوالى 100 شاب مجددا، مساء الخميس، أمام مركز شرطة فرغسون وعمدوا إلى إغلاق الطريق بين الحين والآخر.
وتعهد مسؤولو فيرغسون بإجراء إصلاحات جذرية واستقال عدد منهم على خلفية تقرير وزارة العدل، لكنهم أعربوا عن قلقهم من أن يعزز إطلاق النار مساء الأربعاء من الانقسام داخل المجتمع الصغير.