ألغت هيئة الاستئناف لدى المحاكم العسكرية في غوانتانامو، الأربعاء، إدانة الأسترالي ديفيد هيكس الموجود حاليا في بلاده، بتهمة "تقديم دعم مادي" لتنظيم القاعدة.
وقرر القضاة الثلاثة في محكمة الاستئناف بالإجماع إلغاء الحكم بالسجن سبع سنوات على هيكس، وقد أمضى منها تسعة أشهر فقط، بموجب اتفاق تم مع الادعاء.
وقال الناطق باسم البنتاغون، مايلز كاغينز، لوكالة "فرانس برس" إن "الحكومة لا تنوي تقديم طعن"، وأضاف "لقد نقل هيكس إلى أستراليا في 2007 بعيد الإقرار بذنبه".
ديفيد هيكس، من جانبه، قال "إن ذلك يبعث على الارتياح لأن الأمر انتهى"، مضيفا "بسبب السياسة تعرضت لتعذيب نفسي وجسدي يجب أن أتعايش معه".
وأضاف هيكس أنه يعاني حاليا "من اضطرابات نفسية كثيرة تؤثر على قدرته على تولي وظيفة ما"، قائلا إن "الحكومة الأسترالية كانت تعرف بظروف اعتقالي، ويجب على الأقل أن تتكفل بنفقاتي الطبية".
وبقرارهم الصادر في عشر صفحات استند القضاة العسكريون إلى قرار أصدرته أخيرا محكمة استئناف في واشنطن، وألغت فيه إدانة سجين آخر في غوانتانامو، معتبرة أن "تقديم دعم مادي للإرهاب" ليس جريمة حرب، ولا يمكن بالتالي أن تكون ضمن اختصاص محكمة عسكرية استثنائية.
وأشاد المحامي في مركز الحقوق الدستورية، ويلس ديسكون، الذي يدافع عن عدة معتقلين في غوانتانامو، وبينهم هيكس، بالقرار، قائلا إن "ديفيد هيكس تحرر الآن بالكامل من غوانتانامو".
وأضاف في رسالة بالبريد الإلكتروني لوكالة "فرانس برس": "هذا القرار يؤكد أنه لم يرتكب أي جريمة، وأنه بالواقع بريء من أية مخالفة".