تعقد الثلاثاء جلسة مفاوضات لبحث انسحاب مقاتلي المعارضة من مدينة حمص القديمة، فيما تتعرض أحياءها المحاصرة لحملة عسكرية مكثفة.
وتبحث قيادات في المعارضة المسلحة، وممثلون عن الحكومة السورية، إمكانية انسحاب المقاتلين من الأحياء القديمة المحاصرة، باتجاه ريف حمص الشمالي.
وقال نشطاء المعارضة إن قوات الجيش تستعد لاقتحام المدينة القديمة، مؤكدين تواجد نحو 1200 مقاتل و180 مدنياً من بينهم 60 ناشطاً في الأحياء القديمة.
ومن أبرز النقاط العالقة في المفاوضات: "السماح لبعض الكتائب بتأمين خروج سلاحها الثقيل، بينما تصر الحكومة على السماح بخروج المقاتلين بسلاحهم الخفيف فقط"، كما يطالب المقاتلون بطرف ضامن، لتأمين خروجهم، هو الأمم المتحدة، لكن الحكومة ما زالت ترفض.
وفي وقت لاحق، شهدت المدينة قصفاً مدفعياً وصاروخياً على مختلف أحيائها، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من الأحياء، بينما تعرض حي جورة الشياح لقصف بالبراميل المتفجرة.
معارك بدير الزور
وفي دير الزور، تستمر المعارك بين الجيش السوري ومقاتلي المعارضة على إحدى الجبهات.
فقد بث ناشطو المعارضة صوراً تظهر ما قالوا إنها لحظة تفجير الجيش السوري أحد أنفاق كتائب المعارضة في المدينة، خلال وجود المقاتلين فيها.
وأشار مركز صدى الإعلامي الثلاثاء إلى حدوث حالات اختناق بين الأهالي جراء قصف طيران الميغ بغازات سامة بلدة الشميطية في ريف دير الزور.
وفي بلدات المليحة وزملكا وعدرا في الغوطة الشرقية لدمشق، شهدت عدة جبهات اشتباكات عنيفة تزامناً مع قصف عنيف منذ الصباح الباكر على المليحة ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى.
وتعرضت بلدة الزبداني بريف دمشق لقصف بالبراميل المتفجرة، حيث ألقى الطيران الحربي برميلين على البلدة وأخرى على الجبل الغربي.
هاون على باب توما
وفي دمشق، قالت وسائل إعلام رسمية سورية إن مسلحين أطلقوا قذيفتي هاون على مناطق في العاصمة تقطنها غالبية مسيحية، فانفجرتا قرب مدرستين لتسفرا عن مقتل طفل وإصابة 41 آخرين.
ذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن إحدى القذيفتين أصابت مدرسة في ساعة مبكرة صباح الثلاثاء في حي باب توما، فقتلت طفلا وأصابت 36 آخرين.
أضافت أن القذيفة الأخرى سقطت قرب كنيسة مار إلياس في منطقة الدويلعة، فأصابت 5 أشخاص.
سيطرة القوات الحكومية على "سل درين"
قال مصدر عسكري سوري، إن وحدات من الجيش والدفاع الوطني، أحكمت سيطرتها على قمة جبل سل درين، المعروف بمسمى "تشالما" ومحيطه المشرف على مدينة كسب، في ريف محافظة اللاذقية.
يأتي ذلك فيما قال نشطاء المعارضة، إن المعارك مستمرة بين مقاتلي ما سمي بمعركة الأنفال والقوات الحكومية في مناطق عدة بجبل الأكراد، وبثوا شريطا مصورا يظهر ما قالوا إنها عملية اطلاق صواريخ باتجاه جبل تشالما.
من ناحية ثانية، نفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في لقاء عبر تلفزيون روسي، وقوع مجازر بحق الأرمن من سكان بلدة كسب في ريف اللاذقية.
وقال لافروف إن الصور والشرائط المتداولة على صفحات الإنترنت، حدثت في أماكن أخرى من سوريا.
وتأتي تصريحات لافروف مناقضة لإعلان سابق لوزارة الخارجية الروسية، من أن مجازر قد ارتكبت في كسب، وأن على مجلس الأمن مناقشة هذه المجازر وإعطاء تقييم مبدئي لها.
واشنطن تقلل من أهمية تصريحات الأسد
وعلى صعيد آخر، قللت واشنطن من أهمية تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد، التي اعتبر فيها أن الأزمة السورية، تمر بمرحلة انعطاف لصالح دمشق.
وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن ما يجري في سوريا، عبارة عن حرب استنزاف.
وأضافت أن أطراف النزاع في سوريا لا تستطيع الحفاظ على أي مكاسب مهمة، مؤكدة أن واشنطن ما زالت تنسق مع المعارضة.