ذكرت مصادر للمعارضة السورية أن اشتباكات عنيفة دارت على أطراف مدينة كسب بريف اللاذقية بعد استقدام القوات الحكومية تعزيزات جديدة تزامنا مع قصف من الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة استهدف مصيف سلمى ومناطق أخرى بجبل الأكراد، في ظل قصف عنيف على أحياء ريف دمشق.
وقال معارضون إن مسلحي المعارضة، ضمن معركة الأنفال، تمكنوا من فرض سيطرتهم على كسب بعد أن سيطروا على ساحتها الرئيسية في وقت سابق الأحد.
وكان أشخاصا عدة قد أصيبوا جراء سقوط عدد من قذائف الهاون على ساحة الأمويين وسط العاصمة السورية دمشق، إذ تضم الساحة مبنى التلفزيون الرسمي، ومبنى قيادة الأركان العامة للجيش.
وذكرت المعارضة أن عددا من القذائف أُطلقت من الجانب السوري على مدينة يايلا داغ التركية.
من جهة أخرى شنت القوات الحكومية قصفا مدفعيا على حي جوبر شرقي دمشق ومخيم اليرموك جنوبا، كما تعرضت بلدات في ريف دمشق لقصف مدفعي حكومي وبراميل متفجرة.
وفي حي مزة الجبل بدمشق أصيب 9 أشخاص بانفجار سيارة في ساحة الهدى.
أما في القلمون بريف دمشق الشمالي، قال الناشطون إن الطيران المروحي السوري، ألقى براميل متفجرة على مزراع بلدة رنكوس وبلدة حوش عرب ومدينة الزبداني.
فيما، قال معارضون إن المسلحين نصبوا كميناً لقوات تابعة للحرس الجمهوري في منطقة القلمون، ما أدى إلى مقتل 6 منهم وجرح آخرين.
وذكر الناشطون أن مدينة النبك، تشهد اشتباكات بين الجيشين الحر والحكومي، وأن عدداً من جنود القوات الحكومية قُتلوا في كمين نفذه مقاتلو المعارضة.
قتلى بحلب ودمشق
إلى ذلك، قتل عدد من أفراد القوات الحكومية باشتباكات في أنحاء سوريا، أعلنوا أن 81 شخصاً قتلوا الأحد، غالبيتهم في دمشق وريفها وحلب.
واضافوا أن 15 جندياً من القوات الحكومية قتلوا في كمين على طريق اثريا-خناصر في ريف حلب الجنوبي، وأن الجيش الحر سيطر على حاجز التقاطع غربي الطريق.
وتعرض حي السكري في حلب لقصف الطيران الحربي، بينما قتل 7 أشخاص جراء قصف القوات الحكومية لتجمع الأهالي لاستلام مساعدات في مخيم اليرموك في العاصمة دمشق.
يشار إلى أن دمشق كانت قد أعلنت في وقت سابق الأحد عن مقتل قائد الدفاع الوطني السوري في اللاذقية هلال الأسد، وهو ابن عم الرئيس السوري بشار الأسد، خلال معارك منطقة كسب، في ريف اللاذقية.
من ناحية ثانية، أكد رئيس الحكومة التركية، رجب طيب أردوغان، الأحد أن مقاتلات تركية، أسقطت طائرة حربية سورية قرب الحدود مع سوريا، بعد انتهاكها المجال الجوي التركي.
أردوغان يحذر
وخلال تجمع انتخابي شمال غربي البلاد، حذر أردوغان دمشق من رد قاس، في حال وقوع انتهاكات جديدة للطيران السوري.
وقال مصدر سوري في وزارة الخارجية السورية إن الحكومة التركية "قامت بعدوان عسكري غير مسبوق ولا مبرر له ضد سيادة سوريا".
وطالب المصدر أنقرة وقف دعمها للعدوان واحترام قرارات مجلس الأمن الدولي وعدم توريط الجيش التركي في "مؤامرة لا طائل منها".
من جهته، زعم الطيار السوري الذي أسقطت طائرته إنه تم استهداف طائرته بصاروخ أطلق من طائرة تركية أثناء وجوده داخل الأراضي السورية "بعمق أكثر من 7 كيلومترات".