تعتزم إيران العفو عن المئات من جماعة "مجاهدي خلق" المعارضة لطهران، والتي تتخذ من العراق مقرا لها، وفق ما ذكر السفير الإيراني لدى بغداد حسن دانائي فر، الأربعاء.
ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء عن السفير الإيراني قوله: "بعد إجراء تحقيقات، فإن بإمكان 423 عضوا من مجاهدي خلق ممن ليس لديهم مشاكل قانونية العودة إلى إيران".
ويقدر هذا العدد بنحو 14 بالمائة فقط من أصل 3 آلاف عنصر من الجماعة التي تتمركز في مخيم عسكري قرب مطار بغداد منذ سنوات.
وقال دانائي فر إن بلاده "جاهزة للعفو عن أولئك الذين لم يتورطوا في عمليات قتل، أو لم توجه ضدهم شكاوى"، ولم يقدم مزيدا من التفاصيل.
وأوضح دانائي فر أن عددا كبيرا من أعضاء "مجاهدي خلق" "يرغبون في العودة إلى إيران، إلا أن قادتهم يحولون دون ذلك". وتأسست جماعة "مجاهدي خلق" في ستينات القرن الماضي، وهي جماعة كانت معارضة لحكم شاه إيران آنذاك.
وبعد الثورة الإسلامية عام 1979 التي أطاحت بالشاه، حمل عناصر الجماعة السلاح ضد حكام إيران الجدد من رجال الدين، واتهموا حينها بالمسؤولة عن قتل آلاف المدنيين والمسؤولين الإيرانيين.
وأنشأت الجماعة معسكرا لها في العراق في عقد الثمانينات من القرن الماضي خلال الحرب الإيرانية العراقية في عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، إلا أن القوات الأميركية فككت هذا المعسكر بعد غزو العراق عام 2003.
وفي عام 2012، أزالت الأمم المتحدة الجماعة من قائمة الجماعات الإرهابية، وهو ما أثار حفيظة طهران التي نددت بهذه الخطوة.