في حين ترى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أن يكون الإرهاب "احتمال وارد" وراء اختفاء طائرة الركاب الماليزية منذ السبت، فإن الشرطة الدولية (إنتربول) تستبعد أن يكون وراء هذا اللغز عملا إرهابيا.
وفقد أثر الطائرة التي تحمل 239 شخصا (227 راكبا و12 شخصا يمثلون طاقمها)، حيث كانت متجهة من كوالالمبور إلى بكين.
وقال مدير الاستخبارات جون برينان الثلاثاء، إن مسؤولين في هذه الوكالة لا يستبعدون أن يكون الإرهاب أحد عوامل اختفاء الطائرة، وأضاف في تصريحات علنية نادرة في واشنطن: "لا يمكن استبعاد أي نظرية".
وقال برينان، مستشار مكافحة الإرهاب السابق للرئيس باراك أوباما، إنه توجد العديد من الأسئلة بدون إجابات، ومن المبكر التوصل إلى أي استنتاجات حول الطائرة، وأضاف: "نحن ندرس المسالة بدقة بالغة. من الواضح أن الحادث لا يزال غامضا".
ومن جهة أخرى، قال مدير الإنتربول رونالد نوبل إنه لا يعتقد أن اختفاء الطائرة حادث إرهابي، مرجحا أن يكون الإيرانيان صاحبا الجوازين المسروقين من ركاب الطائرة من المهاجرين غير الشرعيين الشبان، الذين يبحثون عن حياة جديدة، وليسا إرهابيين.
وتسلط قصة الراكبين اللذين استخدما جوازي سفر نمساوي وإيطالي، الضوء على العالم الغامض للهجرة غير الشرعية في جنوب شرق آسيا، تلك المنطقة المعروفة بأنها جزء من عملية الإتجار بالبشر.
وأعلن نوبل الثلاثاء أن الراكبين غادرا من الدوحة إلى كوالالمبور مستخدمين جوازي سفرهما الإيرانيين، إلا أنهما استخدما الجوازين الأوروبيين في ماليزيا.
والشخصان هما بوري نور محمد (18 عاما)، وديلاوار سيد محمد رضا (29 عاما).
وأضاف نوبل: "لدينا قناعة متزايدة بأن هذين الشخصين ليسا إرهابيين"، موضحا "علينا جميعنا أن نقلق من أن أكثر من مليار مرة سنويا يجتاز أشخاص الحدود أو يصعدون إلى طائرات من دون أن يتم التأكد من جوازات سفرهم في قاعدة بيانات الإنتربول".
من جهتها، عرضت طهران "تعاونها"، حسبما أعلنت المتحدثة باسم الخارجية مرضية أفخم، التي وعدت بتقديم كافة المعلومات المتوفرة.
ويظهر على لائحة الطائرة الماليزية اسم النمساوي كريستيان كوزيل والإيطالي لويغي مارالدي، لكن أيا منهما لم يكن على متن الطائرة، التي فقد الاتصال بها بين الساحل الشرقي لماليزيا وجنوب فيتنام.