قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري الخميس إن روسيا تعهدت بـ "احترام الوحدة الترابية لأوكرانيا" وذلك أثناء محادثات هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف الذي وضعت بلاده قواتها في حالة تأهب وأجرت تدريبات عسكرية على الحدود الأوكرانية.
كما أكدت روسيا، أثناء الاتصال الهاتفي ذاته، أنها لا تقف وراء الاضطرابات في جمهورية القرم في جنوب أوكرانيا، حسبما أورد كيري.
ويأتي ذلك بعد أن صوت برلمان القرم، شبه الجزيرة المؤيد لروسيا، الخميس على تنظيم استفتاء في 25 مايو لمنح مزيد من السلطات للأقليم الواقع جنوب أوكرانيا.
وأقال البرلمان الواقع منذ بداية النهار تحت سيطرة مسلحين موالين لروسيا، الحكومة المحلية إثر تصويت في جلسة مغلقة، بحسب المصدر ذاته. ويصادف 25 مايو يوم تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة في أوكرانيا.
ووضعت روسيا قواتها الجوية في حالة التأهب القتالي، ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن بيان لوزارة الدفاع الروسية جاء فيه" "تقوم المقاتلات بدوريات مستمرة في المناطق الحدودية. منذ لحظة تلقي الإشارة بإعلان حالة التأهب القصوى غادرت القوات الجوية في المنطقة العسكرية الغربية متجهة... للقواعد الجوية."
وكانت روسيا قد وضعت في وقت سابق قواتها على الحدود وأسطولها المتمركز في شبه جزيرة القرم في حالة تأهب.
وقال تورتشينوف متحدثا في البرلمان: "أتوجه إلى قادة أسطول البحر الأسود: على جميع العسكريين أن يبقوا على الأراضي المنصوص عليها في الاتفاقات. إن أي تحركات قوات مسلحة سيعتبر عدوانا عسكريا".
ويتمركز أسطول البحر الأسود الروسي في مدينة سيباستوبول في القرم.
واستدعت الخارجية الأوكرانية السفير الروسي لدى كييف. وقالت الوزارة في بيان مكتوب إنه تم تسليم مذكرة للقائم بالأعمال الروسي أندريفوروبيوف طلبت فيها التزام القوة العسكرية الروسية بالبقاء داخل قاعدتها.
وأعلن وزير الداخلية الأوكراني بالوكالة، آرسين أفاكوف، الخميس، عن وضع قوات الشرطة ومن بينها القوات الخاصة في حالة استنفار، بعد احتلال مسلحين مبان رسمية في القرم ورفعهم أعلاما روسية عليها.
وأعلن أفاكوف على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن محاصرة قوات حفظ النظام لحي البرلمان في سيمفروبول ترمي إلى تجنب "حمام دم في صفوف المدنيين"، و"تطور الوضع إلى مواجهات مسلحة".
وتابع أن "المحرضين يقومون بتحركات مستفزة"، معتبرا أنه ينبغي الحفاظ "على أعصاب باردة".
وفي ذات السياق، قال وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي إن سيطرة رجال مسلحين على مقر الحكومة في منطقة القرم يمكن ان تؤدي الى اندلاع صراع لإقليمي خطير. كما عبرت ألمانيا عن قلقها من تطور الأحداث في القرم. ودعت إلى تجنب تقسيم أوكرانيا.