ندد وزير الخارجية الأميركي جون كيري بالاستخدام "الوحشي" للبراميل المتفجرة في مناطق عدة من سوريا خصوصاً في حلب، شمالي سوريا.
وقال كيري في بيان "يومياً ومع مواصلة استخدام البراميل المتفجرة في قصف حلب، فإن نظام الأسد إنما يكشف عن وجهه الحقيقي أمام العالم".
وكانت القوات السورية صعّدت هجومها على مدينة حلب من خلال قصف شبه يومي بالبراميل المتفجرة، مما أجبر عشرات العائلات للنزوح عن منازلهم.
قال المرصد السوري لحقوق الانسان إن عشرات الأشخاص، معظمهم من الأطفال، قتلوا جراء قصف بالبراميل المتفجرة على مدرسة في مدينة حلب، فيما أعلن ناشطون أن عدد القتلى الذين سقطوا في أرجاء البلاد الثلاثاء بلغ 78 قتيلاً.
وأظهرت لقطات فيديو نشرت على الإنترنت ولم يتسن التأكد من صحتها، وصور فوتوغرافية التقطتها وكالات الأنباء شوارع في حلب مكتظة بالسكان وهم يسيرون حاملين أمتعة هربا من البراميل المتفجرة.
ويتألف هذا السلاح من أسطوانات، أو براميل محشوة بالمتفجرات والشظايا المعدنية، وهو رخيص التكلفة، وسهل الصنع، ويلقى عادة من طائرات الهليكوبتر، وفي كثير من الحالات يقتل العشرات في المرة الواحدة.
ويقول ناشطون سوريون إن نزوح المدنيين زاد كثافة في الأيام الأخيرة، وحققت القوات الحكومية بعض المكاسب المحدودة في المناطق التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة. فيما تنفي المعارضة أي تقدم للقوات الحكومية.
ساحات قتال
وفي ساحات القتال بالداخل، تسعى قوات الحكومة إلى تحقيق تقدم في الشمال، حيث تسيطر جماعات المعارضة المسلحة على مساحات واسعة من الأراضي، وفي وسط البلاد، الذي يربط بين دمشق ومعاقل الجيش السوري على الساحل.
وحلب مثلها مثل مناطق كثيرة في سوريا، مقسمة بين مقاتلي المعارضة وقوات الحكومة في وضع يتسم بالركود منذ عام، حيث يقتل المئات دون تغير يذكر في موازين القوى.
وتستخدم القوات الحكومية أسلوب الحصار منذ شهور لحرمان المناطق التي تسيطر عليها المعارضة من الغذاء والإمدادات.
مساعدات إنسانسة
واستأنف برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الثلاثاء، جسره الجوي من العراق إلى القامشلي شمال شرقي سوريا، لنقل مساعدات غذائية إلى نحو 30 ألف شخص على مدى شهر.
وحطت الطائرة الأولى الثلاثاء بحسب الامم المتحدة. وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي إليزابيث بيرس في جنيف "حاليا لا يوجد جسور جوية أخرى نحو سوريا".
والتقى في طهران مسؤولون إيرانيون وسوريون وسويسريون، الثلاثاء، لمناقشة سبل تحسين إرسال المساعدات إلى ضحايا النزاع في سوريا، خصوصا ما يتعلق بضمان أمن المنظمات العاملة في المجال الانساني.
وتفيد الأمم المتحدة أن نحو 245 ألف سوري يعيشون محاصرين تماما في سوريا، ويواجهون مصاعب جدية على المستوى الإنساني.
لافروف والجربا
وعلى الصعيد السياسي، انتهى اللقاء بين رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الثلاثاء، من دون أن ترشح معلومات كثيرة عما دار خلاله.
وقال الجربا: "نأمل أن تكون هناك في المستقبل القريب زيارات أخرى لممثلي الائتلاف إلى موسكو"، معتبرا أن ذلك يشكل "مرحلة جديدة في العلاقات مع روسيا".
وذهب الجربا إلى موسكو في محاولة -على ما يبدو- لإقناع روسيا بالضغط على الرئيس السوري بشار الأسد للقبول بتشكيل هيئة حكم انتقالي.
لكن لافروف لم يلمح من جانبه إلى أنه مستعد لزيادة الضغط على الأسد. وقال بحسب ما نقلت عنه وكالة إنترفاكس عند بدء لقائه مع الجربا "أعتقد أن نقاش اليوم سيكون بالغ الأهمية لتوضيح المواقف من أجل الدفع قدما بعملية جنيف".