اعترف المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري، السبت، بصعوبة مهمة القوات العراقية في مواجهة المسلحين في مدن محافظة الأنبار، لأنها تخشى وقوع خسائر في الأرواح بين المدنيين.
وطالب العسكري العشائر والحكومة المحلية بالمساعدة في طرد المسلحين خارج المدن، حتى تكون مواجهتهم أسهل بالنسبة للجيش، على حد تعبير المتحدث.
وقال العسكري: "لدينا صبر لأن الأمر يتعلق بمواطنين مدنيين داخل المدن. إذا تم طردهم إلى الصحراء أو أماكن أخرى سيكون من السهل مواجهتهم".
وينتشر مسلحون تابعون لما يعرف باسم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" في مدينتي الفلوجة والرمادي بمحافظة الأنبار (غرب بغداد)، بشكل ملحوظ منذ أيام، وينشب قتال على فترات بينهم من جهة وبين عشائر المحافظة من جهة أخرى.
وخرجت الفلوجة عن سيطرة الحكومة، فيما بقيت عدة أحياء في الرمادي تحت سيطرة المسلحين.
وأعلن مجلس الأمن الدولي الجمعة، دعمه للحكومة العراقية في معركتها لاستعادة السيطرة على الفلوجة وأحياء في الرمادي.
من جهته دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي العراقيين إلى دعم الجيش قائلا: "علينا أن نختار البقاء إلى جانب قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية".
ودفعت المعارك وأيضا الصعوبات في التزود بالمياه والطعام والوقود، عددا كبيرا من سكان الفلوجة إلى مغادرة المدينة قبل أيام، وأحصى الهلال الأحمر العراقي 13 ألف عائلة نازحة إلى المحافظات المجاورة.
لكن مئات العائلات عادت إلى الفلوجة وفتحت معظم المحال التجارية أبوابها السبت، فيما علقت الحكومة العمليات الأمنية في محيط المدينة إثر الأمطار الغزيرة التي هطلت طوال ليل الجمعة.
والجمعة، اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" القوات الحكومية العراقية والمسلحين الموالين لتنظيم القاعدة بالتسبب بمقتل مدنيين عبر اتباع طرق قتال "محظورة".
وجاء في بيان للمنظمة أن "طرق القتال المحظورة من قبل كل الأطراف تسببت بخسائر بشرية ودمار في الممتلكات".