رفضت بيلاروسيا الاثنين انتقادات المراقبين الأجانب للانتخابات التشريعية التي أجريت الأحد وفاز بها المرشحون الموالون للرئيس ألكسندر لوكاتشنكو فقط، وانتقدتها المعارضة قبل أن تعلن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بدورها عن رأيها الاثنين.
وأعلنت رئيسة اللجنة الانتخابية المركزية ليديا أرموتشينا أن "المراقبين لا يعتبرون دورهم كمساعدة يقدمونها لنا بل كوسيلة لخلق أوضاع متأزمة في البلاد ليرفضوا بعد ذلك الاعتراف بشرعية الانتخابات".
ونقلت وكالة "انترفاكس" عن المسؤولة قولها "إذا كان المرء موجها بطريقة إيجابية فإنه يرى الأمور بصورة إيجابية وبإمكانه رؤية الماس في السماء، لكن إذا كانت لديه أفكار مسبقة سلبية فإنه حينها يرى السواد في كل مكان".
ويعقد وفد مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا مؤتمرا صحفيا الاثنين في مينسك للتعبير عن رأي مبدئي بسير انتخابات الأحد.
وغالبا ما ينتقد مراقبو المنظمة بشدة الانتخابات في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي يحكمها بقبضة من حديد الرئيس ألكسندر لوكاتشنكو.
وأعلنت اللجنة الانتخابية أن الانتخابات التي قاطعتها أبرز أحزاب المعارضة، انتهت بفوز مرشحين موالين للسلطة بـ109 مقاعد من أصل الـ110 في البرلمان من الجولة الأولى وذلك بمشاركة 74% من الناخبين.
وسيتعين إجراء جولة ثانية للمقعد العاشر بعد المئة لأن المرشح الذي حل في المقدمة لم يتجاوز عتبة الخمسين في المئة من الأصوات.
وأكدت المعارضة مساء الأحد أن النتائج ونسبة المشاركة المعلنة رسميا مزورة.
وقال فيتالي ريماتشيفسكي المسؤول في الحزب المسيحي الديمقراطي لفرانس برس إن "اللجنة الانتخابية تكذب بشكل فاضح".
وأضاف "لقد حصلت مقاطعة تقريبا في كافة المدن الكبرى" مشيرا إلى دعوة حزبي المعارضة الرئيسيين -الحزب المدني الموحد والجبهة الشعبية البيلاروسية- إلى التنديد بانتهاكات متعددة للإجراءات الانتخابية.
وقد اقتصر دور البرلمان البيلاروسي خلال السنوات الأربع الماضية أساسا على المصادقة على خيارات الرئاسة حسب المعارضة والمراقبين.
ولم ينتخب أي نائب معارض في الانتخابات التشريعية السابقة في هذا البلد الذي يحكمه لوكاتشنكو بلا منازع منذ 17 سنة.
وقد خرج عشرات آلاف المتظاهرين إلى شوارع مينسك احتجاجا على إعادة انتخابه لولاية رابعة في يناير 2010 وعلى تزوير الانتخابات بشكل مكثف.
وتلت تلك التظاهرات اعتقالات وإدانات كثيرة وما زال مرشح سابق إلى الانتخابات الرئاسية والعشرات من ناشطي المعارضة والمدافعين عن حقوق الإنسان قيد الاعتقال.