حذرت جماعة إسلامية متشددة الجيش المصري من أن حملته التي يشنها حاليا على "الجهاديين" في المنطقة ستضطرها إلى مقاتلته، بسلاح قالت إنه "موجّه لإسرائيل".
وأضافت في بيان الأربعاء "لهذا احقنوا الدماء التي تسيل وستسيل إذا استمر هذا العدوان.. فأنتم تجروننا إلى معركة ليست معركتنا."
وتطارد قوات الجيش المتشددين في صحراء سيناء منذ هجوم الأسبوع الماضي على موقع لحرس الحدود المصري أودى بحياة 16 جنديا. وألقت مصر بالمسؤولية في الهجوم على إسلاميين متشددين.
وعملية الجيش هي الأكبر في حوالي ثلاثة عقود في المنطقة الحدودية المضطربة، حيث تخضع تحركات قوات وأسلحة الجيش لقيود صارمة بمقتضى بنود معاهدة السلام التي وقعتها مصر مع إسرائيل في 1979.
ونفت الجماعة، التي تنتمي إلى التيار السلفي الجهادي في سيناء، التورط في الهجوم على موقع حرس الحدود المصري، وقالت إن معركتها الحقيقية هي مع "الكيان الصهيوني" في إشارة إلى إسرائيل.
وقال مسؤولون أمنيون إن الجيش المصري قتل 20 متشددا في اليوم الأول من حملته في سيناء في الثامن من أغسطس.
والصراع مع الإسلاميين المتشددين في سيناء اختبار مبكر للرئيس محمد مرسي لإثبات أنه يمكنه كبح المتشددين الذين تزعج أعمالهم على الحدود إسرائيل.
وقال بيان الجماعة السلفية الجهادية إن جماعات جهادية أخرى لم يذكر أسماءها كانت وراء هجمات سابقة على خط أنابيب الغاز في سيناء الذي ينقل الغاز المصري إلى إسرائيل والأردن.
وأضاف أن جهاديين في سيناء أطلقوا أيضا صواريخ على إسرائيل في الأشهر الماضية. ونفت مصر مرارا أن تكون صواريخ أطلقت من سيناء على إسرائيل.
وانتشر عدم الاستقرار في شمال سيناء وهي منطقة يكثر فيها السلاح ويشعر سكانها بسخط بسبب إهمال القاهرة لمنطقتهم.
وتسيطر قبائل بدوية الآن على بعض المناطق التي أخلتها الشرطة المصرية أثناء انتفاضة العام الماضي التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك الذي عمل بشكل وثيق مع إسرائيل لتأمين المنطقة الحدودية.
ووعد مرسي، الذي تولى منصبه في نهاية يونيو، بإعادة الاستقرار إلى سيناء.