دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأكراد في سوريا إلى عدم الانضمام "للجماعات المتطرفة"، مؤكدا أن هناك "مشروعا طائفيا" يجري تنفيذه في المنطقة.
وأضاف في مقابلة تلفزيونية: "حذرنا من خطر المجموعات الإرهابية في سوريا منذ الأيام الأولى وقلنا إنهم يشكلون خطرا على كل سوريا ووحدتها وعلى المجتمع السوري".
وتابع: "ها هم يهددون اليوم كل المكونات بمن فيهم الأكراد، الذين أناشدهم بألا يعرضوا أهلهم وأبناءهم لخطر الانضمام لهذه الجماعات المتطرفة ما يشكل تهديدا للجميع وللأكراد بالذات وأدعو إلى توفير الحماية لهم من جبهة النصرة ومن يقف وراءها".
يشار إلى أن اشتباكات عنيفة تدور منذ أكثر من أسبوعين بين مسلحين متشددين وأكراد في مناطق واسعة من شمال سوريا، حيث تمكن الأكراد الذين أعلنوا "النفير العام"، من طرد هؤلاء المقاتلين من عدد من المناطق، أبرزها مدينة رأس العين، وفق ما ذكرت فرانس برس.
ووضع المالكي الأحداث في سوريا وموجة العنف المتصاعدة في العراق في إطار "مشروع طائفي يجري تنفيذه في المنطقة"، داعيا العراقيين إلى "الوقوف صفا واحدا في مواجهة هذا المخطط الذي يحاول اختراق الصف الوطني".
وتابع: "إن الإرهابيين يريدون النيل من إرادة العراقيين وصلابتهم ولكنهم سيخسرون وسنتصدى لهم بكل قوة وكذلك كل من يتعاون معهم ويوفر لهم الحماية والدعم".
وأعلن المالكي أن "العمليات العسكرية الجارية حاليا في مناطق حول بغداد تحرز تقدما كبيرا وتدمر مقراتهم ومراكز تصنيعهم للقنابل والمفخخات وغيرها".
يذكر أن أكثر من 3500 شخص قتلوا في العراق خلال الأشهر الأربعة الأخيرة، في أسوأ موجة عنف تضرب البلاد منذ النزاع الطائفي بين عامي 2006 و2008.
وتشن القوات الأمنية العراقية منذ أيام عملية عسكرية عند أطراف بغداد تمكنت خلالها بحسب وزارة الدفاع، من اعتقال وقتل عشرات المسلحين والمطلوبين، بعضهم من تنظيم القاعدة، كما أدت إلى ضبط معامل لتفخيخ السيارات.